١١٠٣٠ - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى بْنِ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، رِوَايَةً فَذَكَرَ فِيهِ النَّبِيَّ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ: " لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ أَوَاقٍ صَدَقَةٌ، وَلَا فِيمَا دُونَ خَمْسِ ذَوْدٍ صَدَقَةٌ، وَلَا فِيمَا دُونَ خَمْسِ أَوْسُقٍ صَدَقَةٌ " (١)
= وانظر حديث أنس الآتي ٣/١٣٨.
قال السندي: قوله: كأنه مذعور: مدهوش خائف من أمر.
من استأذن: تفسير المشار إليه بذلك في قوله: قال ذلك.
وإلا أوجعتك، أي: بالضرب، كأنه خاف عليه ذاك، حيث إنه روى الحديث موافقًا لغرضه، فهدده بذلك.
إلا أصغرُ القوم، أي: ليعلم عمر أنَّ أصغر الأنصار يعلم ما خفي على مثله من العلم، فيظهر به شرف الأنصار.
قلنا: جاء في رواية مسلم (٢١٥٤) (٣٧) أن عمر رضي الله عنه قال: إنما سمعت شيئًا، فأحببت أن أتثبت.
وقال الحافظ في "الفتح" ١١/٣٠: قد جاء في بعض طرق الحديث أن عمر قال لأبي موسى: أما إني لم أتهمك، ولكني أردت أن لا يتجرأ الناس على الحديث عن رسول الله ﷺ ... وفي رواية عبيد بن حنين التي أشرت إليها آنفًا [يعني عند البخاري في "الأدب المفرد" (١٠٧٣)]: فقال عمر لأبي موسى: والله إن كُنْت لأمينًا على حديث رسول الله ﷺ، ولكني أحببتُ أن أستثبت.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. سفيان: هو ابن عُيينة، وعمرو بن يحيى بن عمارة: هو المازني.
وأخرجه الشافعي في "مسنده" ١/٢٣٢ (ترتيب السندي)، والحميدي (٧٣٥)، ومسلم (٩٧٩) (١)، والنسائي في "المجتبى" ٥/١٧، و"الكبرى" (٢٢٢٥)، والدارمي ١/٣٨٤، وابن الجارود في "المنتقى" (٣٤٠)، وأبو يعلى (٩٧٩)، وابن =