١١٢٨٥ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ شُمَيْخٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا حَلَفَ وَاجْتَهَدَ فِي الْيَمِينِ قَالَ: " لَا وَالَّذِي نَفْسُ أَبِي الْقَاسِمِ بِيَدِهِ، لَيَخْرُجَنَّ قَوْمٌ مِنْ أُمَّتِي تُحَقِّرُونَ أَعْمَالَكُمْ مَعَ أَعْمَالِهِمْ، يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ، لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الْإِسْلَامِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ " قَالُوا: فَهَلْ مِنْ عَلَامَةٍ يُعْرَفُونَ بِهَا، قَالَ: فِيهِمْ رَجُلٌ ذُو يُدَيَّةٍ - أَوْ ثُدَيَّةٍ - مُحَلِّقِي رُءُوسِهِمْ "، قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: " فَحَدَّثَنِي عِشْرُونَ - أَوْ بِضْعٌ وَعِشْرُونَ - مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ: أَنَّ عَلِيًّا رضي الله عنه
= قال السندي: قوله: "بعث النار": بفتح فسكون، أي: المبعوث إليها.
قوله: "ما بعث النار؟ "، أي: ما قدرها.
قوله "يشيب المولود": من شدة هول ذلك، وكذا وضع الحمل، قيل: هذا على سبيل الفرض أو التمثيل، وأصله أن الهموم تُضعف القوى وتسرعُ بالشيب.
وقيل: أو يحمل على الحقيقة، لأن كل واحد يُبعث على ما مات عليه، فتبعث الحامل حاملًا، والمرضع مرضعة، والطفل طفلًا، فإذا قيل لآدم ذلك وسمعوه وقع بهم من الوجل ما يشيب له الطفل، وتسقط معه الحامل، وتذهل معه المرضعة.
قوله: "سكارى"، أي: كأنهم سكارى من شدة الأمر، تدهشتْ عقولهم، وغابت أذهانُهم، فمن رآهم حسب أنهم سكارى.
قوله: "وما هم بسكارى": على الحقيقة.
قوله: "تسع مئة" أي: يخرج منهم هذا المقدار ومنكم الواحد.
قوله: الله أكبر: سرورًا بهذه البشارة.
قوله: "أن تكونوا ربع أهل الجنة": خطاب لهذه الأمة، والحديث يدل على أن العدد لا يمنع الزيادة، وقد جاء أنهم الثلثان، فلله الحمد والمنة.