تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١١٢٦٥ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " لَا تُخَيِّرُوا بَيْنَ الْأَنْبِيَاءِ " (١)

= يُوتر، يغلبه النوم؟ قال: "فليوتر وإن أصبح".

وقد تابع عبد الرحمن بن زيد محمدُ بن مطرف فيما أخرجه أبو داود (١٤٣١)، والدارقطني في "السنن" ٢/٢٢، والحاكم في "المستدرك" ١/٣٠٢، والبيهقي في "السنن" ٢/٤٨٠ كلهم من طريق محمد بن مطرف المدني، عن زيد بن أسلم، به. وهذا إسناد صحيح على شرطهما. قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.

وأخرجه الترمذي (٤٦٦) من طريق عبد الله بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن

النبي ﷺ بلفظ: "من نام عن وتره فليصل إذا أصبح"، وهذا مرسل. قال الترمذي: وهذا أصح من الحديث الأول. ثم قال: سمعتُ أبا داود السجزي يقول: سألتُ أحمد بن حنبل عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم؟ فقال: أخوه عبد الله لا بأس به. وسمعت محمدًا (يعني البخاري) يذكر عن علي بن عبد الله (يعني المديني) أنه ضعف عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، وقال: عبد الله بن زيد بن أسلم قال السندي: قوله: "فليُوتر إذا ذكره"، أي: ولو بعد الصبح، فيدل الحديثُ على تأكد الوتر، وأنه يُقضى كالفرض، فيمكن أن يسْتدل به من يُوجبه.

ونقل الحافظ في "الفتح" ٢/٤٨٠ عن ابن قدامة قوله: لا ينبغي لأحد أن يتعمد ترك الوتر حتى يصبح.

قلنا: وذلك لقوله عليه الصلاة والسلام: "الوتر بليل"، وقد سلف برقم (١١٠٠١)، وقوله: "أوتروا قبل الصبح"، وسلف برقم (١١٠٩٧) .

(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وكيع: هو ابن الجراح الرؤاسي، =

مسند أحمد - ط الرسالة · الجزء ١٧ · الصفحة ٣٦٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسند أحمد - ط الرسالةج ١٧ · ص ٣٦٧