كُنْتُ عِنْدَ مَرْوَانَ فَدَخَلَ أَبُو سَعِيدٍ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَنْهَى عَنِ النَّفْخِ فِي الشَّرَابِ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَقَالَ رَجُلٌ: إِنِّي لَا أُرْوَى مِنْ نَفَسٍ وَاحِدٍ، قَالَ: " أَبِنْهُ عَنْكَ، ثُمَّ تَنَفَّسْ "، قَالَ: أَرَى فِيهِ الْقَذَاةَ، قَالَ: " فَأَهْرِقْهَا " (١)
(١) إسناده صحيح رجاله ثقات رجال الشيخين غير أيوب بن حبيب -وهو الزهري مولى سعد بن أبي وقاص-، وأبي المُثنى -وهو الجُهني- فقد روى لهما الترمذي والنسائي في مسند مالك-: وهما ثقتان. يحيى بن سعيد: هو القطان.
وهو في "موطأ" مالك ٢/٩٢٥، ومن طريقه أخرجه ابن أبي شيبة ٨/٢٢٠، وعبد بن حميد في "المنتخب" (٩٨٠)، والترمذي (١٨٨٧)، والدارمي ٢/١١٩ و١٢٢، وابن حبان (٥٣٢٧)، والحاكم في "المستدرك" ٤/١٣٩، والبيهقي في "الآداب" (٥٤٠)، والبغوي في "شرح السنة" (٣٠٣٦) . قال الترمذي: حديث حسن صحيح. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي. وقد وقع في مطبوع الدارمي
٢/١١٩: عن أيوب، عن الزهري، وهو خطأ، فالزهري هي نسبة أيوب بن حبيب كما سلف.
وسيأتي بالأرقام (١١٢٧٩) و(١١٥٤١) و(١١٦٥٤) .
وفي الباب عن ابن عباس، سلف برقم (١٩٠٧) .
وعن أبي قتادة عند البخاري (١٥٣)، ومسلم (٢٦٧)، سيأتي ٤/٣٨٤ و٥/٢٩٥ و٢٩٦ و٣٠٩.
وعن أبي هريرة عند الحاكم ٤/١٣٩، بلفظ: "لا يتنفس أحدكم في الإناء إذا كان يشرب منه، لكن إذا أراد أن يتنفس فليؤخره عنه، ثم يتنفس"، وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.
قال السندي: قوله: أبنْه: من الإبانة.
وقال الحافظ في "الفتح" ١٠/٩٤: قال المهلب: النهي عن التنفس في =