تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ، وَصَعِدَ الْمِنْبَرَ وَجَلَسْنَا حَوْلَهُ، فَقَالَ: " إِنَّ مِمَّا أَخَافُ عَلَيْكُمْ بَعْدِي مَا يَفْتَحُ اللهُ عَلَيْكُمْ (١) مِنْ زَهْرَةِ الدُّنْيَا وَزِينَتِهَا " فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَوَيَأْتِي الْخَيْرُ بِالشَّرِّ؟ فَسَكَتَ عَنْهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَرَأَيْنَا أَنَّهُ يَنْزِلُ عَلَيْهِ، (٢) فَقِيلَ لَهُ: مَا شَأْنُكَ تُكَلِّمُ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَلَا يُكَلِّمُكَ؟ فَسُرِّيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَجَعَلَ يَمْسَحُ عَنْهُ الرُّحَضَاءَ، فَقَالَ: " أَيْنَ السَّائِلُ؟ " وَكَأَنَّهُ حَمِدَهُ، فَقَالَ: " إِنَّ الْخَيْرَ لَا يَأْتِي بِالشَّرِّ، وَإِنَّ مِمَّا يُنْبِتُ الرَّبِيعُ يَقْتُلُ، أَوْ يُلِمُّ حَبَطًا، أَلَمْ تَرَ إِلَى آكِلَةِ الْخَضِرَةِ أَكَلَتْ حَتَّى إِذَا امْتَدَّتْ (٣) خَاصِرَتَاهَا، وَاسْتَقْبَلَتْ عَيْنَ الشَّمْسِ فَثَلَطَتْ وَبَالَتْ، ثُمَّ رَتَعَتْ وَإِنَّ الْمَالَ حُلْوَةٌ خَضِرَةٌ، وَنِعْمَ صَاحِبُ الْمَرْءِ الْمُسْلِمِ هُوَ لِمَنْ أَعْطَى مِنْهُ الْمِسْكِينَ، وَالْيَتِيمَ، وَابْنَ السَّبِيلِ - أَوْ كَمَا قَالَ النَّبِيُّ ﷺ - وَإِنَّ الَّذِي أَخَذَهُ (٤) بِغَيْرِ حَقِّهِ كَمَثَلِ الَّذِي

(١) في (ظ ٤): مما يفتح عليكم، وأشير إلى لفظ الجلالة في (س) و(ص) على أنه نسخة.

(٢) في (ص) و(ق): ينزل عليه جبريل، وأشير إلى كلمة جبريل في (س) على أنها نسخة، وقد ضرب عليها في (ظ ٤) .

(٣) في (ظ ٤) و(س): امتلت، وجاء في هامش (س): امتدت، وعليها علامة الصحة.

(٤) في (ظ ٤): مثل الذي يأخذه، وقد استدركت كلمة "مثل" في هامشها، =

مسند أحمد - ط الرسالة · الجزء ١٧ · الصفحة ٢٤٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسند أحمد - ط الرسالةج ١٧ · ص ٢٤٩