تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١١١٣٤ - حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ، حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ، عَنْ سَالِمٍ أَبِي النَّضْرِ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: خَطَبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ النَّاسَ فَقَالَ: " إِنَّ اللهَ عز وجل خَيَّرَ عَبْدًا بَيْنَ الدُّنْيَا وَبَيْنَ مَا عِنْدَهُ " قَالَ: " فَاخْتَارَ ذَلِكَ الْعَبْدُ مَا عِنْدَ اللهِ " قَالَ: فَبَكَى أَبُو بَكْرٍ رضي الله عنه، فَعَجِبْنَا لِبُكَائِهِ أَنْ خَبَّرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ عَبْدٍ خُيِّرَ، وَكَانَ (١) رَسُولُ اللهِ ﷺ

= عن أبي سعيد، به، مرفوعًا. وذكر البيهقي أن الصابوني قد أخطأ فيه، فقال:

الصحيح عن أبي أسامة، عن علي بن علي، وروايته عن ابن عوف خطأ، والله تعالى أعلم، ونقل عن أحمد قوله في الصابوني: ولا أراه حفظه.

وله شاهد من حديث عبادة بن الصامت عند الترمذي (٣٥٧٣)، وقال: هذا حديث حسن صحيح غريب، وسيرد ٥/٣٢٩.

وآخر من حديث أبي هريرة، سلف ٢/٤٤٨.

قال السندي: قوله: "يدعو بدعوة ليس فيها إثم": فيه أن الدعاء بمثل ذلك مردود، وهذا من رحمته تعالى، قال تعالى: (ولو يُعجلُ الله للناس الشر) الآية [سورة يونس: ١١] .

قوله: "إحدى ثلاث": لعل هذا هو المراد بنحو قوله: (ادْعُوني أسْتجبْ لكم) [سورة غافر: ٦٠]، وقوله: (أجيْبُ دعْوة الداع إذا دعان) [سورة البقرة: ١٨٦]، وعلى هذا لا ينبغي للعبد أن يقول: دعوت، فلم يستجب لي.

قوله: "إما أن يعجل": من التعجيل.

قوله: نكثر: من الإكثار، أي: الدعاء.

قوله: "الله أكثر"، أي: فضله وعطاؤه أكثر من دعائكم، والله تعالى أعلم.

(١) كلمة "قال" ليست في (ظ ٤)، وهو الموافق لرواية البخاري.

(٢) في (ظ ٤) و(ق): فكان.

مسند أحمد - ط الرسالة · الجزء ١٧ · الصفحة ٢١٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسند أحمد - ط الرسالةج ١٧ · ص ٢١٥