جَمِيعًا، وَنَحُجُّ جَمِيعًا، وَنَعْتَمِرُ جَمِيعًا، فِيمَ (١) نَجَوْنَا الْيَوْمَ وَهَلَكُوا؟ " قَالَ: " فَيَقُولُ اللهُ عز وجل: انْظُرُوا مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ زِنَةُ دِينَارٍ مِنْ إِيمَانٍ فَأَخْرِجُوهُ "، قَالَ: " فَيُخْرَجُونَ " قَالَ: " ثُمَّ يَقُولُ: مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ زِنَةُ قِيرَاطٍ مِنْ إِيمَانٍ فَأَخْرِجُوهُ "، قَالَ: " فَيُخْرَجُونَ "، قَالَ: " ثُمَّ يَقُولُ: مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةِ خَرْدَلٍ (٢) مِنْ إِيمَانٍ فَأَخْرِجُوهُ "، قَالَ: " فَيُخْرَجُونَ "، قَالَ: ثُمَّ يَقُولُ (٣) أَبُو سَعِيدٍ: بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ كِتَابُ اللهِ. قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: وَأَظُنُّهُ - يَعْنِي قَوْلَهُ: ﴿وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ﴾ [الأنبياء: ٤٧] قَالَ: " فَيُخْرَجُونَ مِنَ النَّارِ فَيُطْرَحُونَ فِي نَهَرٍ يُقَالُ لَهُ: نَهَرُ الْحَيَوَانِ (٤)، فَيَنْبُتُونَ كَمَا تَنْبُتُ (٥) الْحِبُّ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ، أَلَا تَرَوْنَ مَا يَكُونُ مِنَ النَّبْتِ إِلَى الشَّمْسِ يَكُونُ أَخْضَرَ، وَمَا يَكُونُ إِلَى الظِّلِّ يَكُونُ أَصْفَرَ "، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ كَأَنَّكَ كُنْتَ قَدْ رَعَيْتَ الْغَنَمَ؟ قَالَ: " أَجَلْ قَدْ رَعَيْتُ الْغَنَمَ " (٦)
(١) في (ق) و(م): فبم، وهي نسخة السندي، وانظر تعليقه الآتي:
(٢) في (ظ ٤) و(ق): من خردل.
(٣) في (ظ ٤) و(ق): ويقول.
(٤) في (ظ ٤): الحيا.
(٥) في (ظ ٤): ينبت.
(٦) إسناده حسن، من أجل عبد الرحمن بن إسحاق، وهو المدني، روى له أصحاب السنن، ومسلم متابعة، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين غير ربعي بن =