تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١١٠٩٢ - حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: كُنَّا قُعُودًا نَكْتُبُ مَا نَسْمَعُ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ فَخَرَجَ عَلَيْنَا، فَقَالَ: " مَا هَذَا تَكْتُبُونَ؟ " فَقُلْنَا: مَا نَسْمَعُ مِنْكَ، فَقَالَ: " أَكِتَابٌ مَعَ كِتَابِ اللهِ؟ " فَقُلْنَا: مَا نَسْمَعُ، فَقَالَ: " أَكِتَابٌ غَيْرُ كِتَابَ

= وأخرجه أبو يعلى (١٠٣٨) من طريق أبي عامر -وهو العقدي- عن هشام بن سعد، ببعضه: "ما أعطي أحد شيئًا أفضل من الصبر".

وأخرجه مطولًا ابن حبان (٣٣٩٩)، وأبو نعيم في "الحلية" ١/٣٧٠ من طريق الليث بن سعد، عن ابن عجلان، عن سعيد المقبري، عن أبي سعيد الخدري، به.

وسيرد بإسناد صحيح برقمي (١١٨٩٠) و(١١٨٩١) .

وقد سلف بنحوه برقم (١٠٩٨٩) .

قال السندي: قوله: "من يتصبر يصبر": "منْ" شرطية في المواضع الثلاثة، والأفعال كلها مجزومات، إلا أن قوله: "من يستغني" قد جاء بثبوت الألف، وهو لغة، وقد سبق تحقيقه مرارًا، ولا يمكن جعل "من" موصولة لأن "يُغْنه" مجزوم.

والله تعالى أعلم.

قال القرطبي -فيما نقله الحافظ في "الفتح" ١١/٣٠٤-: "ومن يتصبر"، أي:

يُعالج نفسه على ترك السؤال، ويصبرُ إلى أن يحصل له الرزق. وقوله: "يصبره

الله"، أي: فإنه يقويه ويمكنه من نفسه حتى تنقاد له ويذعن لتحمل الشدة، فعند

ذلك يكون الله معه، فيظفره بمطلوبه.

وقال ابن الجوزي: وإنما جعل الصبر خير العطاء، لأنه حبس النفس عن فعل ما تحبه، وإلزامها بفعل ما تكره في العاجل مما لو فعله أو تركه لتأذى به في الآجل.

مسند أحمد - ط الرسالة · الجزء ١٧ · الصفحة ١٥٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسند أحمد - ط الرسالةج ١٧ · ص ١٥٦