١٠٨١٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنَا حَيْوَةُ، أَخْبَرَنِي أَبُو صَخْرٍ، أَنَّ سَعِيدَ بْنَ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيَّ، أَخْبَرَهُ أَنَّهُ، سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: إِنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " مَنْ دَخَلَ مَسْجِدَنَا هَذَا، يَتَعَلَّمُ خَيْرًا أَوْ يُعَلِّمُهُ، كَانَ كَالْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَمَنْ دَخَلَهُ لِغَيْرِ ذَلِكَ كَانَ كَالنَّاظِرِ إِلَى مَا لَيْسَ لَهُ " (١)
= حبان (١٤٦٦)، وابن منده في "الإيمان" (٥٩٠) من طريق عبد الله بن يزيد المقرىء، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري (٦٧٦٨)، ومسلم (٦٢)، وابن خزيمة في "التوحيد" ٢/٩٠٦، وأبو عوانة ١/٢٤، وابن منده (٥٩١) و(٥٩٢) من طرق عن جعفر بن ربيعة، به.
وفي الباب بلفظ: "من ادعى إلى غير أبيه لم يَرَحْ رائحة الجنة، وإن ريحها ليوجد من قَدْرِ سبعين عامًا، أو مسيرة سبعين عامًا"، سلف عن عبد الله بن عمرو بن العاص برقم (٦٥٩٢)، وانظر أحاديث الباب هناك.
قال الحافظ في "الفتح" ١٢/٥٥ ما ملخصه: قال ابن بطال: المراد بالحديث مَن تَحوَّلَ عن نسبته لأبيه إلى غير أبيه عالمًا عامدًا مختارًا، وليس المراد بالكفر حقيقة الكفر التي يخلد صاحبها في النار. وقال بعض الشراح: سبب إطلاق الكفر هنا أنه كذب على الله، كأنه يقول: خلقني الله من ماء فلان، وليس كذلك، لأنه إنما خلقه من غيره.
قلنا: وقد حمل الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" هذا الحديث على معنى الكفر اللغوي، وهو التغطية للشيء التغطية التي تستهلكه. وعَنْوَنَ ابن حبان لهذا الحديث بقوله: ذكر البيان بأن العرب تطلق في لغتها اسم الكافر على من أتى ببعض أجزاء المعاصي التي يؤول مُتعَقبُها إلى الكفر.
(١) حديث ضعيف، سلف الكلام عليه برقم (٨٦٠٣) . =