١٠٦٤٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ، عَنْ هِلَالِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: يَوْمًا وَهُوَ يُحَدِّثُ وَعِنْدَهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ: " إِنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ اسْتَأْذَنَ رَبَّهُ عز وجل فِي الزَّرْعِ، فَقَالَ لَهُ رَبُّهُ عز وجل: أَلَسْتَ فِيمَا شِئْتَ؟ قَالَ: بَلَى، وَلَكِنْ أُحِبُّ أَنْ أَزْرَعَ. قَالَ: فَبَذَرَ فَبَادَرَ الطَّرْفَ نَبَاتُهُ وَاسْتِوَاؤُهُ وَاسْتِحْصَادُهُ، فَكَانَ أَمْثَالَ الْجِبَالِ، قَالَ: فَيَقُولُ لَهُ رَبُّهُ عز وجل: دُونَكَ يَا ابْنَ آدَمَ، فَإِنَّهُ لَا يُشْبِعُكَ شَيْءٌ " قَالَ: فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ: وَاللهِ لَا تَجِدُهُ إِلَّا قُرَشِيًّا أَوْ أَنْصَارِيًّا، فَإِنَّهُمْ أَصْحَابُ زَرْعٍ وَأَمَّا نَحْنُ، فَلَسْنَا بِأَصْحَابِهِ. قَالَ: فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ (١)
=المزي في "التهذيب" ٣٥/٦٤: إن لم يكن جَده سالمَ بن عبد الله البراد، فلا
أدري من هو. قلنا: وسالم البراد ثقة. وأما الحافظ ابن حجر فقد قال عن جده
في "التقريب": لا يعرف. وانظر ما سلف برقم (٨٣٠٨) .
(١) إسناده حسن من أجل فليح: وهو ابن سليمان بن أبي المغيرة.
وأخرجه البخاري (٢٣٤٨) عن عبد الله بن محمد، عن عبد الملك بن عمرو أبي عامر العقدي، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري (٢٣٤٨) و(٧٥١٩) عن محمد بن سنان، عن فليح، بهذا الإسناد.
"فَبَذَرَ" قال الحافظ في "الفتح" ٥/٢٧: أي: ألقى البذر فنبت في الحال، وفي السياق حذف، تقديره فأذن له فبذر.
"الطرْف" بفتح الطاء وسكون الراء: امتداد لحظ الإنسان إلى أقصى ما يراه، =