تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: " فَإِنَّهُمْ يَأْتُونَ غُرًّا مُحَجَّلِينَ مِنَ الْوُضُوءِ - يَقُولُهَا ثَلَاثًا - وَأَنَا فَرَطُهُمْ عَلَى الْحَوْضِ، أَلَا لَيُذَادَنَّ رِجَالٌ عَنْ حَوْضِي كَمَا يُذَادُ الْبَعِيرُ الضَّالُّ، أُنَادِيهِمْ: أَلَا هَلُمَّ، فَيُقَالُ: إِنَّهُمْ قَدْ بَدَّلُوا بَعْدَكَ، فَأَقُولُ: سُحْقًا سُحْقًا " (١)

٩٢٩٣ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَزْرَقِ، أَنَّهُ كَانَ مَعَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ جَالِسًا ذَاتَ يَوْمٍ بِالسُّوقِ، فَمُرَّ بِجِنَازَةٍ يُبْكَى عَلَيْهَا، فَعَابَ ذَلِكَ ابْنُ عُمَرَ وَانْتَهَرَهُمْ، فَقَالَ لَهُ سَلَمَةُ بْنُ الْأَزْرَقِ: لَا تَقُلْ ذَلِكَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، فَأَشْهَدُ عَلَى أَبِي هُرَيْرَةَ لَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: وَتُوُفِّيَتِ امْرَأَةٌ مِنْ كَنَائِنِ مَرْوَانَ، فَشَهِدَهَا مَرْوَانُ، فَأَمَرَ بِالنِّسَاءِ اللَّاتِي يَبْكِينَ فَضُرِبْنَ، فَقَالَ لَهُ أَبُو هُرَيْرَةَ: دَعْهُنَّ يَا أَبَا عَبْدِ الْمَلِكِ، فَإِنَّهُ مُرَّ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ بِجِنَازَةٍ يُبْكَى عَلَيْهَا وَأَنَا مَعَهُ وَمَعَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَانْتَهَرَ عُمَرُ اللَّاتِي يَبْكِينَ مَعَ الْجِنَازَةِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " دَعْهُنَّ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ، فَإِنَّ النَّفْسَ مُصَابَةٌ، وَإِنَّ الْعَيْنَ دَامِعَةٌ، وَإِنَّ الْعَهْدَ لَحَدِيثٌ "، قَالَ: أَنْتَ سَمِعْتَهُ؟ فَقَالَ: " نَعَمْ "، قَالَ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ (٢)

(١) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن في المتابعات، عبد الرحمن بن إبراهيم -وهو القاص المدني، وإن كان فيه كلام- متابع، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح. وانظر (٧٩٩٣) .

(٢) إسناده ضعيف، رجاله ثقات رجال الشيخين غير سلمة بن الأزرق، وقد =

مسند أحمد - ط الرسالة · الجزء ١٥ · الصفحة ١٦٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسند أحمد - ط الرسالةج ١٥ · ص ١٦٨