تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٩٢٤٢ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ،

= قوله: "فغط"، قال: بضم الغين المعجمة وتشديد الطاء المهملة، أي: أخذ بمجاري نَفَسِه حتى سمع له غطيط.

قوله: "ركض برجله"، قال: أي: ضرب بها الأرض.

قوله: "وليدة"، قال: أي: جارية.

وقوله: "إنها أختي"، قال الحافظ في "الفتح" ٦/٣٩٣: اختُلف في السبب الذي حمل إبراهيم على هذه الوصية مع أن ذلك الظالم يريد اغتصابها على نفسها أختًا كانت أو زوجة، فقيل: كان من دين ذلك الملك أن لا يتعرض إلا لذوات الأزواج، كذا قيل، ويحتاج إلى تتمة وهو أن إبراهيم أراد دفع أعظم الضررين بارتكاب أخفهما، وذلك أن اغتصاب الملك إياها واقع لا محالة، لكن إن علم أن لها زوجًا في الحياة حملته الغيرة على قتله وإعدامه أو حبسه وإضراره، بخلاف ما إذا علم أن لها أخًا فإن الغيرة حينئذٍ تكون من قِبَلِ الأخ خاصة لا من قِبَلِ الملك فلا يبالي به. وقيل: أراد إن علم أنك امرأتي ألزمني بالطلاق، والتقرير الذي قررته جاء صريحًا عن وهب بن منبه فيما أخرجه عبد بن حميد في "تفسيره" من طريقه. وقيل: كان من دين الملك أن الأخ أحق بأن تكون أخته زوجته من غيره فلذلك قال: هي أختي اعتمادًا على ما يعتقده الجبار فلا ينازعه فيها، وتُعُقبَ بأنه لو كان كذلك لقال: هي أختي وأنا زوجها فلِمَ اقتصر على قوله: "هي أختي؟ " وأيضا فالجواب إنما يفيد لو كان الجبار يريد أن يتزوجها لا أن يغتصبها نفسها. وذكر المنذري في "حاشية السنن"، عن بعض أهل الكتاب أنه كان من رأى الجبار المذكور أن من كانت متزوجة لا يقربها حتى يقتل زوجها، فلذلك قال إبراهيم: "هي أختي"، لأنه إن كان عادلا خطبها منه ثم يرجو مدافعته عنها، وإن كان ظالمًا خلص من القتل، وليس هذا ببعيد مما قررته أولا، وهذا أخذ من كلام ابن الجوزي في "مشكل الصحيحين"، فإنه نقله عن بعض علماء أهل الكتاب أنه سأله عن ذلك فأجاب به.

مسند أحمد - ط الرسالة · الجزء ١٥ · الصفحة ١٣٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسند أحمد - ط الرسالةج ١٥ · ص ١٣٥