تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

= وقال بعضهم: عن أبي هريرة، عن كعب، وهو أصح.

وأخرجه النسائي في "الكبرى" (١١٣٩٢) من طريق الأخضر بن عجلان، عن ابن جريج، عن عطاء، عن أبي هريرة. والأخضر بن عجلان صدوق، وقد خالف ثقتين هما حجاج بن محمد وهشام بن يوسف، والصواب قولهما، ورواية الأخضر خطأ.

وذكر البيهقي في "الأسماء والصفات" ص ٣٨٤ عن علي ابن المديني أنه قال: ما أرى إسماعيل بن أمية أخذ هذا إلا عن إبراهيم بن أبي يحيى. قلت (القائل البيهقي): وقد تابعه على ذلك موسى بن عبيدة الربذي، عن أيوب بن خالد، إلا أن موسى بن عبيدة ضعيف، وروي عن بكر بن الشرود، عن إبراهيم بن أبي يحيى، عن صفوان بن سليم، عن أيوب بن خالد، وإسناده ضعيف،، والله أعلم.

وقال الحافظ ابن كثير في "تفسيره" ١/٩٩ (طبعة الشعب) بعد أن أورد الحديث من طريق مسلم: هذا الحديث من غرائب "صحيح مسلم"، وقد تكلم عليه ابن المديني والبخاري، وغير واحد من الحفاظ، وجعلوه من كلام كعب، وأن أبا هريرة إنما سمعه من كلام كعب الأحبار، وإنما اشتبه على بعض الرواة، فجعله مرفوعًا، وذكره أيضا في "تفسير" ٣/٤٢٢، وقال: وفيه استيعاب الأيام السبعة، والله تعالى قد قال: (في ستة أيام)، ولهذا تكلم البخاري وغير واحد من الحفاظ في هذا الحديث، وجعلوه من رواية أبي هريرة عن كعب الأحبار، ليس مرفوعًا.

وقال شيخ الِإسلام ابن تيمية في "الفتاوى" ١٧/٢٣٦: وأما الحديث الذى رواه مسلم في قوله: "خلق الله التربة يوم السبت" فهو حديث معلول قدح فيه أئمة الحديث كالبخاري وغيره، وقال البخاري: الصحيح أنه موقوف على كعب الأحبار، وقد ذكر تعليله البيهقي أيضًا، وبينوا أنه غلط ليس مما رواه أبو هريرة عن النبي ﷺ، وهو مما أنكر الحذاق على مسلم إخراجَه إياه.

وقال أيضًا فيما نقله عنه القاسمي في "الفضل المبين" ص٤٣٢-٤٣٤: هذا الحديث طعن فيه من هو أعلمُ من مسلم مثلُ يحيى بن معين ومثل البخاري =

مسند أحمد - ط الرسالة · الجزء ١٤ · الصفحة ٨٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسند أحمد - ط الرسالةج ١٤ · ص ٨٣