تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عِنْدَ حُجْرَةِ عَائِشَةَ: لَقَدْ رَأَيْتُنَا (١) وَمَا لَنَا ثِيَابٌ إِلَّا الْبِرَادُ الْمُتَفَتِّقَةُ، وَإِنَّهُ لَيَأْتِي عَلَى أَحَدِنَا الْأَيَّامُ مَا يَجِدُ طَعَامًا يُقِيمُ بِهِ صُلْبَهُ، حَتَّى إِنْ كَانَ أَحَدُنَا لَيَأْخُذُ الْحَجَرَ فَيَشُدُّهُ عَلَى أَخْمَصِ بَطْنِهِ، ثُمَّ يَشُدُّهُ بِثَوْبِهِ لِيُقِيمَ بِهِ صُلْبَهُ " فَقَسَّمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ بَيْنَنَا تَمْرًا، فَأَصَابَ كُلُّ إِنْسَانٍ مِنَّا سَبْعَ تَمَرَاتٍ فِيهِنَّ حَشَفَةٌ "، فَمَا سَرَّنِي أَنَّ لِي مَكَانَهَا تَمْرَةً جَيِّدَةً، قَالَ: قُلْتُ: لِمَ؟ قَالَ: تَشُدُّ لِي مِنْ مَضْغِي

قَالَ: فَقَالَ لِي: " مِنْ أَيْنَ أَقْبَلْتَ؟ " قُلْتُ: مِنَ الشَّامِ. قَالَ: فَقَالَ لِي: " هَلْ رَأَيْتَ حَجَرَ مُوسَى؟ " قُلْتُ: وَمَا حَجَرُ مُوسَى؟ قَالَ: " إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ قَالُوا لِمُوسَى قَوْلًا تَحْتَ ثِيَابِهِ فِي مَذَاكِيرِهِ "، قَالَ: " فَوَضَعَ ثِيَابَهُ عَلَى صَخْرَةٍ وَهُوَ يَغْتَسِلُ "، قَالَ: " فَسَعَتْ بِثِيَابِهِ (٢) "، قَالَ: " فَتَبِعَهَا فِي أَثَرِهَا وَهُوَ يَقُولُ: يَا حَجَرُ، أَلْقِ ثِيَابِي، يَا حَجَرُ، أَلْقِ ثِيَابِي (٣)، حَتَّى أَتَتْ بِهِ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَرَأَوْهُ سَوِيًّا (٤) حَسَنَ الْخَلْقِ، فَلَحَبَهُ ثَلَاثَ لَحَبَاتٍ " (٥)، فَوَالَّذِي نَفْسُ أَبِي هُرَيْرَةَ بِيَدِهِ، " لَوْ كُنْتُ

(١) في الأصول الخطية: رأيتني.

(٢) هكذا في (ظ٣) و(عس)، وفي (م) و(ل) وبقية النسخ: ثيابه، دون الباء.

(٣) قوله للمرة الثانية: "يا حجر ألق ثيابي" لم يرد في (م) .

(٤) في (م) والنسخ المتأخرة: فرأوا مستويًا، والمثبت من (ظ٣) و(عس) و(ل) .

(٥) هكذا هو في (ظ٣): "فلحبه ثلاث لحبات" بالمهملة فيها، ووضع الناسخ تحت الحاء فيهما حاءً صغيرة لئلا يتشكك القارىء في إهمالهما، وفي بقية النسخ ومنها النسخ العتيقة: "فَلَجَبَهُ ثَلَاثَ لَجَبَاتٍ" بالمعجمة، قال أبو موسى المديني -كما=

مسند أحمد - ط الرسالة · الجزء ١٤ · الصفحة ٥٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسند أحمد - ط الرسالةج ١٤ · ص ٥٤