. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= علي بن عياش الحمصي، عن شعيب بن أبي حمزة، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، قال: قال عمر: فذكره. وفيه: "فهي عليه صدقة ومثلها معها" رواية ابن خزيمة مختصرة.
قال الحافظ في "الفتح" ٣/٣٣٢ عن هذا الطريق: وزاد فيه عمر، والمحفوظ أنه من مسند أبي هريرة، وإنما جرى لعمر فيه ذكر فقط.
وأخرجه عبد الرزاق في "المصنف" (٦٨٢٦) عن ابن جريج، قال: حدثت حديثًا رُفع إلى عبد الرحمن الأعرج، عن أبي هريرة. وفيه: "فهي عليه ومثلها معها"، وقال فيه أيضًا: "أبو جهم بن حذيفة"، بدل: "ابن جميل"، وإسناده ضعيف.
قلنا: وأصح هذه الروايات رواية ورقاء بن عمر اليشكري، وغيرها إما مؤولة وإما وَهمٌ، وقد روي من طرق ضعيفة أن النبي ﷺ كان قد استسلف العباس صدقة عامين لحاجةٍ، أورد هذه الطرق الحافظ ابن حجر في "الفتح" ٣/٣٣٣-٣٣٤، وقال: وليس ثبوت هذه القصة في تعجيل صدقة العباس ببعيد في النظر بمجموع هذه الطرق، والله أعلم. وانظر "صحيح ابن خزيمة" ٤/٤٩، و"صحيح ابن حبان" ٨/٦٩، و"سنن البيهقي" ٤/١١١.
ويحتمل أن العباس هو الذي سأل تعجيل صدقة عامين إليه ﷺ كما سلف عن علي برقم (٨٢٢) بإسناد حسن، لكن قال ابن خزيمة: في القلب منه، يعني: شيء!
وفي باب قوله: "عم الرجل صنو أبيه" عن علي بن أبي طالب، سلف برقم (٧٢٥)، وعن عبد المطلب بن ربيعة، سيأتي ٤/١٦٥.
قوله: "صنو أبيه"، قال السندي: بكسر صاد وسكون نون، أي: مثله، وأصل الصنو: أن تطلع نخلتان في عرق واحد، يريد أن أصل العباس وأصل أبي واحد، وهو مثل أبي. وقوله: "ما ينقم"، أي: ما يُنكِر، أو يكره.
وقوله: "تظلمون خالدًا"، قال الحافظ: أي: بنسبتكم إياه إلى المنع وهو لا يمنع، وكيف يمنع الفرض وقد تطوع بتحبيس سلاحه وخيله! =