تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٨٦٦٧ - حَدَّثَنَا أَسْوَدُ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَمُوتَ غَمًّا، أَوْ هَمًّا، أَوْ أَنْ أَمُوتَ غَرَقًا، وَأَنْ يَتَخَبَّطَنِي الشَّيْطَانُ عِنْدَ الْمَوْتِ، أَوْ أَنْ (١) أَمُوتَ لَدِيغًا " (٢)

= يحيى بن أبي كثير أنه بلغه أن رسول الله ﷺ كان يقول: "إذا مرَ أحدكم بهدف مائل أو صدف فليسرع، وليسأل الله المعافاة".

قوله: "إني أكره موت الفوات"، قال السندي: أي: موت الفجاءة، مِنْ فاتني فلان بكذا: سبقني، كذا قيل. أو المراد موت يؤدي إلى فوات الوصية ونحوها، وفيه أن التوكل واعتقاد التقدير لا ينافي الاحتراز عن أسباب الضرر، والله تعالى أعلم.

(١) لفظة "أن" لم ترد في (ظ٣) و(عس) و(ل) .

(٢) إسناده ضعيف جدًا كسابقه.

وأخرج البيهقي في "الدعوات" (٢٩٩) من طريق ابن عجلان، عن المقبري، عن أبي هريرة، مرفوعًا: "اللهم إني أعوذ بك من موت الهدم، وأعوذ بك من موت الغم..". وفي سنده إسماعيل بن عبد الله بن أويس، وفيه كلام.

وفي الباب بنحوه عن عبد الله بن عمرو، سلف برقم (٦٥٩٤) .

وعن أبي اليَسَر، سيأتي ٣/٤٢٧، ولا يخلو إسنادهما من مقال.

قوله: "أن أموت غمًا"، قال السندي: أي: مغمومًا بغم، وهو أن ينحبس نفسُه عن الخروج فيموت. "أو همًا" هو أن يلحقه ما يضيق عليه الحال حتى يموت.

"غَرَقًا" بفتحتين، أي: بغرق، أو بكسر الراء، منصوب على الحال. "وأن يتخبطني" فسره الخطابي: بأن يستوليَ عليه عند مفارقة الدنيا فيضله، ويحولَ بينه وبين التوبة، أو يعوقَه عن إصلاح شأنه والخروجِ عن مظلمة تكون قبله، أويؤيِسَه من رحمة الله، أو يُكَرهَهه الموت، ويؤسفَه على حياة الدنيا، فلا يرضى بما قضى الله تعالى عليه=

مسند أحمد - ط الرسالة · الجزء ١٤ · الصفحة ٣٠٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسند أحمد - ط الرسالةج ١٤ · ص ٣٠٣