عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ، وَلَعَلَّ بَعْضَكُمْ أَنْ يَكُونَ أَلْحَنَ بِحُجَّتِهِ مِنْ بَعْضٍ، فَمَنْ قَطَعْتُ لَهُ مِنْ حَقِّ أَخِيهِ قِطْعَةً، فَإِنَّمَا أَقْطَعُ لَهُ قِطْعَةً مِنَ النَّارِ " (١)
٨٣٩٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: دَخَلَ أَعْرَابِيٌّ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " أَخَذَتْكَ (٢) أُمُّ مِلْدَمٍ قَطُّ؟ " قَالَ: وَمَا أُمُّ مِلْدَمٍ؟ قَالَ: " حَرٌّ يَكُونُ بَيْنَ الْجِلْدِ وَاللَّحْمِ "، قَالَ: مَا وَجَدْتُ هَذَا قَطُّ، قَالَ: " فَهَلْ أَخَذَكَ الصُّدَاعُ قَطُّ؟ " قَالَ: وَمَا الصُّدَاعُ؟ قَالَ: " عُرُوقٌ تَضْرِبُ عَلَى الْإِنْسَانِ فِي رَأْسِهِ "، قَالَ: مَا وَجَدْتُ هَذَا قَطُّ، قَالَ: فَلَمَّا وَلَّى، قَالَ: " مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ النَّارِ
= وانظر ما سلف برقم (٧٦١٨)، وما سيأتي برقم (٩٠٢١) .
(١) صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٧/٢٣٤-٢٣٥ و١٤/٢٦٩، وعنه ابن ماجه (٢٣١٨) عن محمد بن بشر، بهذا الِإسناد.
وأخرجه الطحاوي ٤/١٥٤، وأبو يعلى (٥٩٢٠)، وابن حبان (٥٠٧١) من طرق، عن محمد بن عمرو، به.
وفي الباب عن أم سلمة، سيأتي في "المسند" ٦/٣٠٧، وهو متفق عليه.
قوله: "إنما أنا بشر"، قال السندي: أي: لا أعلم من الغيب إلا ما أطلعني الله تعالى عليه كما هو شأن البشر.
"ألحن"، أي: أفطن لها وأعرف بها.
(٢) في (م) والنسخ المتأخرة: هل أخذتك.