إِي وَالَّذِي نَفْسُ أَبِي هُرَيْرَةَ بِيَدِهِ، عَنْ قَوْلِ الصَّادِقِ الْمَصْدُوقِ، قَالُوا: وَعَمَّ ذَاكَ؟ قَالَ: " تُنْتَهَكُ ذِمَّةُ اللهِ، وَذِمَّةُ رَسُولِهِ، فَيَشُدُّ اللهُ عز وجل قُلُوبَ أَهْلِ الذِّمَّةِ، فَيَمْنَعُونَ مَا بِأَيْدِيهِمْ " وَالَّذِي نَفْسُ أَبِي هُرَيْرَةَ بِيَدِهِ، لَيَكُونَنَّ مَرَّتَيْنِ " (١)
٨٣٨٧ - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ شَاذَانُ (٢)، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو النضر: هو هاشم بن القاسم، وإسحاق بن سعيد: هو ابن عمرو بن سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص الأموي.
وأخرجه أبو يعلى (٦٦٣١) عن بشر بن الوليد، عن إسحاق بن سعيد، بهذا الإسناد.
وعلقه البخاري (٣١٨٠)، قال: قال أبو موسى: حدثنا هاشم بن القاسم، حدثنا إسحاق بن سعيد، عن أبيه، عن أبي هريرة، فذكره.
ووصله أبو نعيم في المستخرج على البخاري -كما في "تغليق التعليق" ٣/٤٨٥- من طريق موسى بن العباس، عن أبي موسى محمد بن المثنى، عن أبي النضر هاشم بن القاسم، به.
وفي الباب عن أبي حكيم مولى محمد بن أسامة، عن النبي ﷺ، قال: "كيف أنتم إذا لم يُجْبَ لكم دينار ولا درهم"، قالوا: ومتى يكون ذلك؟ قال: "إذا نقضتم العهد شدد الله قلوب العدو عليكم، فامتنعوا منكم" أخرجه ابن أبي شيبة ١٥/٦٢ بسند جيد.
قوله: "إذا لم تَجتَبُوا"، قال الحافظ في "الفتح" ٦/٢٨٠: من الجباية -بالجيم والموحدة وبعد الألف تحتانية-، أي: لم تأخذوا من الجزية والخراج شيئًا.
"تنتَهك": بضم أوله، أي: تُتَناول مما لا يحل من الجَوْر والظلم.
"فيمنعون ما بأيديهم"، أي: يمتنعون من أداء الجزية.
(٢) في (م): حدثنا شاذان، بزيادة "حدثنا"، وهو خطأ.