٨١٦٤ - وَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " تَحَاجَّتِ الْجَنَّةُ وَالنَّارُ، فَقَالَتِ النَّارُ: أُوثِرْتُ بِالْمُتَكَبِّرِينَ وَالْمُتَجَبِّرِينَ، وَقَالَتِ الْجَنَّةُ: فَمَا لِي لَا يَدْخُلُنِي إِلَّا ضُعَفَاءُ النَّاسِ وَسَفَلَتُهُمْ وَغِرَّتُهُمْ؟ (١) فَقَالَ اللهُ عز وجل لِلْجَنَّةِ: إِنَّمَا أَنْتِ رَحْمَتِي (٢) أَرْحَمُ بِكِ مَنْ أَشَاءُ مِنْ عِبَادِي. وَقَالَ لِلنَّارِ: إِنَّمَا أَنْتِ عَذَابِي أُعَذِّبُ بِكِ مَنْ أَشَاءُ مِنْ عِبَادِي، وَلِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْكُمَا مِلْؤُهَا. فَأَمَّا النَّارُ فَلَا تَمْتَلِئُ حَتَّى يَضَعَ اللهُ عز وجل
= الكتاب، وأما أهل الكتاب عربًا وعجمًا والمشركون من غير العرب، فقبول حكم الإِسلام -وهو الجزية- يدفع عنهم القتل. انظر "المغني" لابن قدامة ١٣/٢٠٣-٢٠٩، و"شرح مسلم" للنووي ١/٢٠٦-٢٠٧، و"فتح الباري" ١/٧٦-٧٧.
وقوله: "فقد عصموا مني أموالهم وأنفسهم إلا بحقها" أما حق الأموال: فهو الزكوات والغرامات وغيرها، وأما حق الأنفس: فهو القصاص والحدود.
(١) كذا في (عس) و(س) و(ق) و(ظ ١)، وفي (ظ٣) و(ل): وغويهم، بالمثناة من تحت، ولا ندري ما وجهه، وقد صُوِّب على هامش (ظ٣) إلى: "وغَرَثهم".
قال القاضي عياض فيما نقله النووي في "شرح مسلم" ١٧/١٨١: وغرتهم: روي على ثلاثة أوجه، وهي موجودة في النسخ إحداها: غَرَثُهم، بغين معجمة مفتوحة، وثاء مثلثة، هذه رواية الأكثرين من شيوخنا، ومعناها أهل الحاجة والفاقة والجوع، والغرث: الجوع. والثاني: عَجَزَتُهم، بعش مهملة مفتوحة وجيم وزاي وتاء، جمع عاجز. والثالث: غرتهم، بغين معجمة مكسورة وراء مشددة وتاء مثناة فوق وهكذا هو الأشهر في نسخ بلادنا، أي: البله الغافلون الذين ليس بهم فتك وحذق في
أمور الدنيا، وهو نحو الحديث الآخر: أكثر أهل الجنة البُله.
(٢) في (م) و(ظ ٣): رحمة.