عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ: " لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ، أَعَزَّ جُنْدَهُ، وَنَصَرَ عَبْدَهُ، وَغَلَبَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ، فلَا (١) شَيْءَ بَعْدَهُ " (٢)
٨٠٦٨ - حَدَّثَنِي هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ يَعْنِي ابْنَ سَعْدٍ، حَدَّثَنِي بُكَيْرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْأَشَجِّ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: بَعَثَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي بَعْثٍ، فَقَالَ: " إِنْ وَجَدْتُمْ فُلَانًا وَفُلَانًا (٣) - لِرَجُلَيْنِ مِنْ قُرَيْشٍ - فَأَحْرِقُوهُمَا
(١) في (م) وبعض النسخ المتأخرة: وَلَا.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه البخاري (٤١١٤)، ومسلم (٢٧٢٤) (٧٧)، والنسائي في "الكبرى" (١١٤٠٠)، والبغوي (٣٧٩٥) من طريق قتيبة، عن الليث بن سعد، بهذا الإِسناد.
وسيأتي برقم (٨٤٩٠) و(١٠٤٠٦) .
وفي الباب عن ابن عمر، سلف في مسنده برقم (٤٤٩٦) .
وعن رجل من أصحاب النبي ﷺ، سيأتي ٣/٤١٠ و٥/٤١١ - ٤١٢.
قوله: "وغلب الأحزاب وحده"، الأحزاب: هم قبائل الكفار الذين تحزَّبوا لقتال المسلمين في المدينة، وذلك في غزوة الخندق. وحده: أي: من غير قتال الآدميين، بل أرسل عليهم ريحًا وجنودًا لم يرها أحد.
وقوله: "فلا شيء بعده"، قال الحافظ في "الفتح" ٧/٤٠٧: أي: جميع الأشياء بالنسبة إلى وجوده كالعدم، أو المراد أن كل شيء يَفْنى وهو الباقي، فهو بعد كل شيء فلا شيء بعده، كما قال تعالى (كلُّ شيءٍ هالكٌ إلا وَجْهَه) .
(٣) في (ظ ٣) و(عس): أو فلانًا، لكن ضُبِّبَ على لفظة "أو" في (عس) .