تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

= وانظر اختلاف الرواة على قتادة هناك.

قلنا: ولحديث أبي هريرة طريق آخر، فقد أخرجه مسلمٌ (٥١١) (٢٦٦)، وأبو عوانة ٢/٤٧-٤٨، والبيهقي ٢/٢٧٤ من طريق عبيد الله بن عبد الله بن الأصم، عن يزيد بن الأصم، عن أبي هريرة مرفوعًا، وزاد: "ويقي ذلك مثل مُؤْخِرة الرجل". وعبيد الله بن عبد الله بن الأصم روى عنه ثلاثة، وذكره ابن حبان في "الثقات"، ولم يوثقه أحد آخر، واحتج به مسلم.

ويشهد له حديث أبي ذر عند مسلم (٥١٠) من طرق عن حميد بن هلال، عن عبد الله بن الصامت، عن أبي ذر قال: قال رسول الله ﷺ: "إذا قام أحدُكم يصلي، فإنه يستره إذا كان بين يديه مثلُ آخرة الرَّحْل، فإذا لم يكن بين يديه مثل آخرة الرحل، فإنه يقطع صلاته الحمارُ والمرأة والكلبُ الأسود"، وسيأتي في "المسند" ٥/١٤٩.

ويشهد له أيضًا حديث أنس عند البزار (٥٨٢- كشف الأستار)، وإسناده قوي.

قلنا: وقد عارض هذه الأحاديث حديثُ عائشة عند البخاري (٥١٤)، ومسلم (٥١٢): أنه ذُكر عندها ما يقطعُ الصلاةَ -الكلبُ والحمارُ والمرأةُ- فقالت: شبَّهتمونا بالحُمُر والكلابِ! والله لقد رأيتُ النبيَّ ﷺ يصلي وإني على السرير بينه وبين القِبلة مضطجعة، فتبدو لي الحاجةُ فأكره أن أجلس فأُوذِي النبيَّ ﷺ، فأَنسلُّ من عند رِجْليه. وسيأتي في مسندها ٦/٤١ و٤٢ وغيرهما. وحديثُ ابن عباس عند البخاري (٤٩٣)، ومسلم (٥٠٤) قال: أقبلت راكبًا

على حمارٍ أتانٍ وأنا يومئذٍ قد ناهزت الاحتلامَ ورسولُ الله ﷺ يصلي بالناس بمنى إلى غير جدارٍ، فمررت بين يدي بعض الصف فنزلتُ وأرسلتُ الأتانَ ترتع ودخلتُ في الصف، فلم ينكر ذلك عليَّ أحد. هذا لفظ البخاري، وانظر ما سلف في "المسند" (١٨٩١) .

وحديثُ عباس بن عبيد الله بن عباس، عن الفضل بن عباس قال: أتانا رسول=

مسند أحمد - ط الرسالة · الجزء ١٣ · الصفحة ٣٦٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسند أحمد - ط الرسالةج ١٣ · ص ٣٦٣