٧٧٥٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ،
= ابن التوأم، عن أبي كثير السحيمي، به.
وسيأتي بالأرقام (٩٢٩٤) و(٩٢٩٧) و(١٠١٤٠) و(١٠٤٤٤) و(١٠٧٠٩) و(١٠٧١٠) و(١٠٨٠٦) .
وفي الباب عن النعمان بن بشير، سيرد ٤/٢٦٧ بلفظ: "إنَّ مِن الزبيب خمرًا، ومن التمر خمرًا، ومِن الحِنطة خمرًا، ومن الشعير خمرًا، ومِن العسل خمرًا".
ونحوه عن أنس بن مالك، سيرد ٣/١١٢.
وعن ابنِ عمر سلف برقم (٥٩٩٢) .
وعن عمر بن الخطاب موقوفًا عند البخاريِّ (٥٥٨١)، ومسلم (٣٠٣٢)، وانظر تمام تخريجه في "صحيح ابن حبان" (٥٣٥٣)، ولفظه: أيُّها الناسُ إنما نزل تحريمُ الخمر وهي من خمسةٍ: من العنب، والتمر، والعسلِ، والحنطة، والشعير، وما خامر العقلَ، فهو خمر ...
قوله: "مِن هاتين"، قال السندي: أي: لا مِن إحداهما كما يتوهَّمُ، والمراد أن أكثر الخمور منها، فلا يَرِدُ أنَّه قد جاء أن الخمر تكونُ من غيرها أيضًا.
قال البغوي في "شرح السنة" ١١/٣٥٢: الخمر: ما خامَرَ العقل، أي: خالطه، وخمر العقل، أي: ستر، وهو المسكرُ من الشراب. وفي حديث النعمانِ ابن بشير عند أحمد ٤/٢٦٧ وغيره، أن رسولَ الله ﷺ قال: "إن مِن العِنب خمرًا، وإن من التَّمر خمرًا، وإن من العَسَلِ خمرًا، وإن من البُرِّ خمرًا، وإن مِن الشَّعير خمرًا" وهو حديث صحيح، وله شاهد مِن حديث ابن عمر سلف برقم (٥٩٩٢)، فهذا تصريحٌ بأن الخمر قد تكونُ مِن غير العنب والتمر، وتخصيصُ هذه الأشياء بالذكر ليسَ لما أن الخمرَ لا تكونُ إلا مِن هذه الخمسة. (أي في حديث عمر)، بل كل ما كان في معناها: مِن ذرة وسُلت وعصارة شجر، فحكمُه حكمُها، وتخصيصُها بالذكر لِكونها معهودةً في ذلك الزمان.