٧٧٤٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ دَاوُدَ، عَنْ شَيْخٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " يَأْتِي عَلَيْكُمْ زَمَانٌ يُخَيَّرُ فِيهِ الرَّجُلُ بَيْنَ الْعَجْزِ وَالْفُجُورِ، فَمَنْ أَدْرَكَ ذَلِكَ الزَّمَانَ، فَلْيَخْتَرِ الْعَجْزَ عَلَى الْفُجُورِ " (١)
= وابن الجارود (٩٣٠)، والبيهقي ١٠/٣٢-٣٣، والبغوي (٢٤٣٧) .
وأخرجه ابن ماجه (٢١١٤) من طريق محمد بن حميد المعمري، عن معمر، به.
وأخرجه بنحوه البخاري (٦٦٢٦)، وابن ماجه (٢١١٤)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٦٦٣)، والحاكم ٤/٣٠١، والبيهقي ١٠/٣٣ من طريق يحيى بن أبي كثير، عن عكرمة، عن أبي هريرة.
وسيأتي مكررًا من طريق عبد الرزاق برقم (٨٢٠٨) .
قوله: "إذا استلجج" بجيمين بإظهار الإِدغام، وهو لغة قريش يظهرونه مع الجزم، ولفظ البخاري وغيره: "استلجَّ" بالإِدغام. وقال ابن الأَثير: من اللجاج، ومعناه: أن يحلف على شيء، ويرى أن غيره خيرٌ منه، فيقيم على يمينه ولا يحنث، فيكفر، فذلك آثمُ له. وقيل: هو أن يرى أنه صادق فيها مصيب، فيلجُّ فيها ولا يُكفرها.
وقال السندي: إذا حلف يمينًا يتعلَّقُ بأهله، وهم يتضررون بالإِصرارِ عليه، فاللائقُ به أن يحنث ويُكفر عن يمينه، وأما الثباتُ على اليمين، والإِصرارُ عليه، وتركُ الحِنث، فهو لجاج.
"وهو آثمُ له"، أي: أكثر إثمًا مِن الكفارة، وآثم بالمد اسمُ تفضيل، وصيغةُ التفضيل باعتبار ظنِّ الحالف بلجاجة في حنثه وتكفيره إثمًا، وإلا فلا إثمَ فيهما، أي: في الحنث والتكفير.
(١) إسناده ضعيف، لجهالة الراوي المبهم، وهو - وإن عيَّنه الحاكمُ ٤/٤٣٨=