تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

دَنَا مِنْهَا انْفَهَقَتْ لَهُ الْجَنَّةُ، فَإِذَا رَأَى مَا فِيهَا مِنَ الْحِبَرَةِ وَالسُّرُورِ، سَكَتَ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَسْكُتَ، ثُمَّ يَقُولُ: يَا رَبِّ، أَدْخِلْنِي الْجَنَّةَ، فَيَقُولُ: أَوَلَيْسَ قَدْ زَعَمْتَ أَنْ لَا تَسْأَلَنِي (١) غَيْرَهُ، وَقَدْ أَعْطَيْتَ عُهُودَكَ وَمَوَاثِيقَكَ أَنْ لَا تَسْأَلَنِي غَيْرَهُ؟ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، لَا تَجْعَلْنِي أَشْقَى خَلْقِكَ، فَلَا يَزَالُ يَدْعُو اللهَ، حَتَّى يَضْحَكَ (٢)، فَإِذَا ضَحِكَ مِنْهُ، أَذِنَ لَهُ بِالدُّخُولِ فِيهَا، فَإِذَا أُدْخِلَ، قِيلَ لَهُ: تَمَنَّ مِنْ كَذَا، فَيَتَمَنَّى، ثُمَّ يُقَالُ: تَمَنَّ مِنْ كَذَا، فَيَتَمَنَّى، حَتَّى تَنْقَطِعَ بِهِ الْأَمَانِيُّ، فَيُقَالُ لَهُ: هَذَا لَكَ وَمِثْلُهُ مَعَهُ ".

قَالَ: وَأَبُو سَعِيدٍ جَالِسٌ مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَلَا يُغَيِّرُ عَلَيْهِ شَيْئًا مِنْ قَوْلِهِ، حَتَّى (٣) إِذَا انْتَهَى إِلَى قَوْلِهِ: " هَذَا لَكَ وَمِثْلُهُ مَعَهُ ". قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: " هَذَا لَكَ وَعَشَرَةُ أَمْثَالِهِ مَعَهُ ". قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: حَفِظْتُ " مِثْلُهُ مَعَهُ " قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: " وَذَلِكَ الرَّجُلُ آخِرُ أَهْلِ الْجَنَّةِ دُخُولًا الْجَنَّةَ " (٤)

(١) كذا في (ظ٣) و(ل) و(عس)، وفي (م) وباقي النسخ: تسأل.

(٢) في (م): حتى يضحك الله.

(٣) في (م) والنسخ المتأخرة: حتى إذا.

(٤) إسناده صحيحِ على شرط الشيخين. وهو في "مصنف عبد الرزاق" (٢٠٨٥٦) وسيأتي مكررًا بهذا الإسناد برقم (١٠٩٠٦) .

ومن طريق عبد الرزاق أخرجه البخاري (٦٥٧٣)، وابن أبي عاصم في "السنة" (٤٥٥) و(٧٤٦)، وأبو عوانة ١/١٦٢، وابن حبان (٧٤٢٩)، والآجري في "الشريعة" ص ٢٥٩، وابن منده في "الإِيمان" (٨٠٥)، واللالكائي في "شرح=

مسند أحمد - ط الرسالة · الجزء ١٣ · الصفحة ١٤٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسند أحمد - ط الرسالةج ١٣ · ص ١٤٦