رَسُولِ اللهِ بِهَذِهِ الْأَحَادِيثِ؟ وَمَا بَالُ الْأَنْصَارِ لَا يُحَدِّثُونَ بِهَذِهِ الْأَحَادِيثِ؟ وَإِنَّ أَصْحَابِي مِنَ الْمُهَاجِرِينَ كَانَتْ تَشْغَلُهُمْ صَفَقَاتُهُمْ فِي الْأَسْوَاقِ، وَإِنَّ أَصْحَابِي مِنَ الْأَنْصَارِ كَانَتْ تَشْغَلُهُمْ أَرْضُوهُمْ وَالْقِيَامُ عَلَيْهَا (١)، وَإِنِّي كُنْتُ امْرَأً مِسْكِينًا (٢)، وَكُنْتُ أُكْثِرُ مُجَالَسَةَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، أَحْضُرُ إِذَا غَابُوا، وَأَحْفَظُ إِذَا نَسُوا، وَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ حَدَّثَنَا يَوْمًا فَقَالَ: " مَنْ يَبْسُطُ ثَوْبَهُ حَتَّى أَفْرُغَ مِنْ حَدِيثِي، ثُمَّ يَقْبِضُهُ إِلَيْهِ، فَإِنَّهُ لَيْسَ يَنْسَى شَيْئًا سَمِعَهُ مِنِّي أَبَدًا " " فَبَسَطْتُ ثَوْبِي، - أَوْ قَالَ: نَمِرَتِي (٣) - ثُمَّ قَبَضْتُهُ إِلَيَّ، فَوَاللهِ مَا نَسِيتُ شَيْئًا سَمِعْتُهُ مِنْهُ، وَايْمُ اللهِ، لَوْلَا آيَةٌ فِي كِتَابِ اللهِ مَا حَدَّثْتُكُمْ بِشَيْءٍ أَبَدًا، ثُمَّ تَلَا: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى﴾ [البقرة: ١٥٩] الْآيَةَ كُلَّهَا " (٤)
(١) لفظة "عليها" من (ظ٣) و(ل) و(عس)، وسقطت من (م) وباقي النسخ.
(٢) كذا في (ل) و(عس): مسكينًا وكذا هو عند عبد الرزاق في "تفسيره" وعند من خرجه من طريقه، وفي (م) وباقي النسخ ومنها (ظ٣): معتكفًا، لكن أشير في هامش (ظ٣) إلى أنه في أصل ابن المذهب كما أثبتنا: مسكينًا.
(٣) كذا في (ظ٣) و(ل) و(عس)، وفي بقية النسخ: طمرتي، وتحرفت في (م) إلى: طهرتي.
والنَّمِرَة: ثوب من صوف.
والطِّمْر: الثوب البالي.
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وهو في "تفسير عبد الرزاق" ١/٦٤، ومن طريقه أخرجه مسلم (٢٤٩٢)، والبيهقي في "دلائل النبوة" ٦/٢٠١، والبغوي (٣٧٢٣) .=