تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ (١): " سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ، وَذَكَرَ أَبَا كَامِلٍ، فَقَالَ: كُنْتُ آخُذُ مِنْهُ ذَا الشَّأْنَ، وَكَانَ أَبُو كَامِلٍ بَغْدَادِيًّا مِنَ الْأَبْنَاءِ " (٢)

= (٢٧٥٤) من طرق عن زهير بن معاوية، بهذا الإسناد.

القفيز والمُدْي والإِردَبّ: مكاييل كبيرة.

فالقفيز: اثنا عشر صاعًا.

والمُدْي: اثنان وعشرون صاعًا ونصف صاع.

والِإردَبُ: أربع وعشرون صاعًا.

والصاع: ألفان وسبعمئة وواحد وخمسون غرامًا.

قال البغوي في "شرح السنة" ١١/١٧٨: وللحديث تأويلان: أحدهما: سقوط ما وظف عليهم باسم الجزية بإسلامهم، فصاروا بالِإسلام مانعين لتلك الوظيفة، وذلك معنى قوله ﷺ: "وعدتم من حيث بدأتم" أي: كان في سابق علم الله سبحانه وتعالى وتقديره: أنهم سيسلهون، فعادوا من حيث بدؤوا.

والتأويل الثاني: هو أنهم يرجعون عن الطاعة، فيمنعون ما وظف عليهم، وكان هذا القول من النبي ﷺ دليلًا على نبوته حيث أخبر عن أمر أنه واقع قبل وقوعه، فخرج الأمر في ذلك على ما قاله.

(١) هو عبد الله بن الإِمام أحمد. وقد نقل عنه ذلك الخطيب البغدادي في "تاريخه" ١٣/١٢٥ عن الحسن بن علي التميمي، عن أحمد بن جعفر بن حمدان -وهو القطيعي- عن عبد الله بن أحمد.

وقول يحيى بن معين "كنت آخذ منه ذا الشأن"، يعني به صنعة الحديث، ومعرفة الرجال، فيما ذكره عنه الخطيب في "تاريخه".

وأما قوله: "من الأبناء" يريد به أنه من أبناء خراسان، ذكره الخطيب أيضًا في "تاريخه".

(٢) تحرفت في (م) إلى: الأمناء.

مسند أحمد - ط الرسالة · الجزء ١٣ · الصفحة ١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسند أحمد - ط الرسالةج ١٣ · ص ١٣