تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٧٦٦٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، وَأَبِي سَلَمَةَ، أَوْ أَحَدِهِمَا، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ بِالنَّاسِ فَلْيُخَفِّفْ، فَإِنَّ فِيهِمُ الضَّعِيفَ، وَالشَّيْخَ الْكَبِيرَ، وَذَا الْحَاجَةِ " (١)

= الثقات: ابن سيرين وغيره. (سلف في "المسند" من طريق ابن سيرين برقم (٧٢٠١)، وأشرنا إلى بقية طرقه هناك) .

قال أبو عمر: لا أعلم أحدًا من أهل العلم والحديث المنصفين فيه عَوَّلَ على حديث ابن شهاب في قصة ذي اليدين، لاضطرابه فيه، وأنه لم يُتم له إسنادًا ولا متنًا، وإن كان إمامًا عظيمًا في هذا الشأن، فالغلطُ لا يسلمُ منه أحد، والكمال ليسَ لمخلوق، وكُلُّ أحد يُؤخذ من قوله ويترك إلا النبي ﷺ.

قال أبو عمر: ذو الشمالين قتل يوم بدر وهو خزاعي، وذو اليدين الذي شهد سهو النبي ﷺ سلميٌّ، ومما يدل على أن ذا اليدينِ ليس هو ذا الشمالين المقتول ببدر، ثم ساق بسنده إلى ذي اليدين: أن رسول الله ﷺ صلى بهم إحدى صلاتي العشي، وهي العصر، فصلى ركعتين ثم سلم، فقام رسول الله ﷺ وتبعه أبو بكر وعمر، وخرج سرعانُ الناسِ، فلحقه ذو اليدين فقال: يا رسول الله، أقصرت الصلاةُ أم نسيتَ؟ فقال: "ما قصرت الصلاةُ، وما نسيتُ" ثم أقبل رسول الله، وثاب الناس فصلى ركعتين، ثم سلم، ثم سجد سجدتي السهو. وسيأتي في "المسند" ٤/٧٧، وسنده ضعيف.

ثم قال: فهذا يُبين لك أن ذا اليدين، عُمِّرَ عُمُرًا طويلًا، وأنه غيرُ المقتول ببدر. وقد قيل: إن ذا اليدين عُمِّر إلى خلافة معاوية، وأنه تُوفي بذي خشب، فالله أعلم.

(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.

مسند أحمد - ط الرسالة · الجزء ١٣ · الصفحة ١٠٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسند أحمد - ط الرسالةج ١٣ · ص ١٠٠