تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٧١٦٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، قَالَ: وَلَا أَعْلَمُهُ إِلَّا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: جَلَسَ جِبْرِيلُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَنَظَرَ إِلَى السَّمَاءِ، فَإِذَا مَلَكٌ يَنْزِلُ، فَقَالَ جِبْرِيلُ: إِنَّ هَذَا الْمَلَكَ مَا نَزَلَ مُنْذُ يَوْمِ خُلِقَ، قَبْلَ السَّاعَةِ، فَلَمَّا نَزَلَ قَالَ: يَا

= وأخرجه ابن ماجه (٢٧٠٦)، وأبو يعلى (٦٠٩٢) من طريق شريك النخعي، عن عمارة بن القعقاع، به. وفيه زيادة في أوله، وقرن أبو يعلى بعمارة بن القعقاع ابن شبرمة.

وسيأتي الحديث برقم (٧٤٠٧) و(٩٣٧٨) و(٩٧٦٨) .

قوله: "وأبيك"، قال السندي: قيل: هذا على عادة العرب من جري مثل هذا على اللسان بلا تعمد، والنهي عن تعمد مثله، فلا إشكال، وقيل: بل يحتمل أن يكون قبل النهي، أو هو بتقدير: وخالق أبيك، مثلا.

وشحيح، قال: بخيل، أي: من شأنك أن تبخل بالمال، لأن صحة الإنسان محل لذلك. تخشى الفقر: بالتصدق. وتأمل: بضم الميم، وهو مرفوع، أي: ترجوه وتطمع به، ولا شك أن البقاء يقتضي جمع المال وحفظه.

وقوله: "ولا تمهل"، قال القسطلاني في "إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري" ٣/٢١: بالجزم على النهي، أو بالنصب عطفا على "أن تصدق"، أو بالرفع (أي: على أنه نفي) وهو الذي في اليونينية.

وقوله: "بلغت الحلقوم"، أي: الروح، بدلالة السياق وقوله: قلت لفلان كذا وكذا: هو كناية عن الموصى له والموصى به فيهما، وقد كان لفلان، أي: وقد صار ما أوصى به للوارث، فيبطله إن شاء إذا زاد على الثلث أو أوصى به لوارث آخر. والمعنى: تصدق في حال صحتك، واختصاص المال بك وشح نفسك بأن تقول: لا تتلف مالك لئلا تصير فقيرا إلا في حال سقمك وسياق موتك، لأن المال حينئذ خرج منك وتعلق بغيرك.

مسند أحمد - ط الرسالة · الجزء ١٢ · الصفحة ٧٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسند أحمد - ط الرسالةج ١٢ · ص ٧٦