تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٧١٨٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " تَفْضُلُ الصَّلَاةُ فِي الْجَمِيعِ عَلَى صَلَاةِ الرَّجُلِ وَحْدَهُ خَمْسًا وَعِشْرِينَ، وَتَجْتَمِعُ مَلَائِكَةُ اللَّيْلِ وَمَلَائِكَةُ النَّهَارِ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ " ثُمَّ يَقُولُ أَبُو هُرَيْرَةَ: " اقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ: ﴿وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا﴾ [الإسراء: ٧٨] " (١)

= قيصر بالشام، وهذا منقول عن الشافعي، قال: وسبب الحديث أن قريشا كانوا يأتون الشام والعراق تجارا، فلما أسلموا خافوا انقطاع سفرهم إليهما لدخولهم في الإسلام، فقال النبي ﷺ ذلك لهم تطييبا لقلوبهم وتبشيرا لهم بأن ملكهما سيزول عن الإقليمين المذكورين.

وقيل: الحكمة في أن قيصر بقي ملكه وإنما ارتفع من الشام وما والاها، وكسرى ذهب ملكه أصلا ورأسا: أن قيصر لما جاءه كتاب النبي ﷺ قبله، وكاد أن يسلم، وكسرى لما أتاه كتاب النبي ﷺ مزقه، فدعا النبي ﷺ أن يمزق ملكه كل ممزق،

فكان ذلك. قال الخطابي: معناه: فلا قيصر بعده يملك مثل ما يملك، وذلك أنه كان بالشام وبها بيت المقدس الذي لا يتم للنصارى نسك إلا به، ولا يملك على الروم أحد إلا كان قد دخله إما سرا وإما جهرا، فانجلى عنها قيصر واستفتحت خزائنه، ولم يخلفه أحد من القياصرة في تلك البلاد بعده.

(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.

وأخرجه ابن أبي شيبة ٢/٤٨٠، ومن طريقه مسلم (٦٤٩) (٢٤٦)، والبيهقي ٣/٦٠ عن عبد الأعلى بن عبد الأعلى، بهذا الإسناد.

وأخرجه النسائي ١/٢٤١ من طريق محمد بن الوليد الزبيدي، عن الزهري، به.=

مسند أحمد - ط الرسالة · الجزء ١٢ · الصفحة ١٠٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسند أحمد - ط الرسالةج ١٢ · ص ١٠٩