٦٥٤٠ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ الْمَكِّيُّ، عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ، مَوْلَى بَنِي الدِّيلِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: ذُكِرَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ رِجَالٌ يَنْصَبُونَ فِي الْعِبَادَةِ مِنْ أَصْحَابِهِ نَصَبًا شَدِيدًا، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " تِلْكَ ضَرَاوَةُ الْإِسْلَامِ وَشِرَّتُهُ، وَلِكُلِّ ضَرَاوَةٍ شِرَّةٌ، وَلِكُلِّ شِرَّةٍ فَتْرَةٌ، فَمَنْ كَانَتْ فَتْرَتُهُ إِلَى الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ فَلِأُمٍّ، مَا هُوَ، وَمَنْ كَانَتْ فَتْرَتُهُ إِلَى مَعَاصِي اللهِ فَذَلِكَ الْهَالِكُ " (١)
٦٥٤١ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا حَرِيزٌ (٢)، حَدَّثَنَا حِبَّانُ الشَّرْعَبِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ: " ارْحَمُوا تُرْحَمُوا، وَاغْفِرُوا يَغْفِرِ اللهُ لَكُمْ (٣)، وَيْلٌ لِأَقْمَاعِ الْقَوْلِ، وَيْلٌ (٤) لِلْمُصِرِّينَ الَّذِينَ يُصِرُّونَ عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ " (٥)
= وقوله: "فلأم ما": قال السندي: الظاهر أن الأمّ بضم الهمزة وتشديد الميم بمعنى الأصل، و"ما" للإبهام، قصد به إفادة التعظيم، أي: فهو لأم ما، أي: فهو إلى أصل عظيم رجع، وقيل: بفتح الهمزة، بمعنى قصد الطريق المستقيم.
(١) إسناده حسن، وهو مكرر (٦٥٣٩) .
(٢) تصحف في (س) و(ص) و(ق) و(م) إلى: جرير، وجاء على الصواب في (ظ) .
(٣) في (ص) و(ظ) و(ق): يُغْفر لكم.
(٤) في (ظ): وويل.
(٥) إسناده حسن. حبان الشرْعبي، -وهو ابن زيد، أبو خداش، ولو لم=