تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٦٤٧٧ - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَمُغِيرَةَ الضَّبِّيِّ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: زَوَّجَنِي أَبِي امْرَأَةً مِنْ قُرَيْشٍ، فَلَمَّا دَخَلَتْ عَلَيَّ جَعَلْتُ لَا أَنْحَاشُ لَهَا، مِمَّا بِي مِنَ الْقُوَّةِ عَلَى الْعِبَادَةِ، مِنَ الصَّوْمِ وَالصَّلَاةِ، فَجَاءَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ إِلَى كَنَّتِهِ، حَتَّى دَخَلَ عَلَيْهَا، فَقَالَ لَهَا: كَيْفَ وَجَدْتِ بَعْلَكِ؟ قَالَتْ: خَيْرَ الرِّجَالِ أَوْ كَخَيْرِ (١) الْبُعُولَةِ، مِنْ رَجُلٍ لَمْ يُفَتِّشْ لَنَا كَنَفًا، وَلَمْ يَعْرِفْ (٢) لَنَا فِرَاشًا، فَأَقْبَلَ عَلَيَّ، فَعَذَمَنِي، وَعَضَّنِي بِلِسَانِهِ، فَقَالَ: أَنْكَحْتُكَ امْرَأَةً مِنْ قُرَيْشٍ ذَاتَ حَسَبٍ، فَعَضَلْتَهَا، وَفَعَلْتَ،

= وكان رغمَ غناه- فقد ورث عن أبيه شيئًا كثيرًا من المال، وأرضًا في الطائف تُسمَّى الوَهْط فيها ألفُ ألفِ شجرة من العنب- من أشدِّ الناس تواضعًا، رؤي في الحج قد علَّق نعليه في شماله.

وحين وقعت الفتنة بين علي ومعاوية كان ممن اعتزلها مع أنه شهدها، وقال لأبيه: إني معكم ولستُ أقاتل.

توفي رضي الله عنه سنة ثلاثٍ وستين للهجرة، وقيل: خمس وستين، بمصر، وقيل: بالشام، وقيل: بمكة، وقيل: بالطائف، وهو ابن اثنين وسبعين سنه.

انظر ترجمته في "سير أعلام النبلاء": ٣/٧٩-٩٤، و"طبقات ابن سعد": ٤/٢٦١-٢٦٨.

(١) في (ق): خير.

(٢) في (ظ): يقرب.

مسند أحمد - ط الرسالة · الجزء ١١ · الصفحة ٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسند أحمد - ط الرسالةج ١١ · ص ٨