تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لَيَرْفَؤُهُ (١) بِأَحْسَنِ مَا يَجِدُ مِنَ الْقَوْلِ، حَتَّى إِنَّهُ لَيَقُولُ: انْصَرِفْ يَا أَبَا الْقَاسِمِ، انْصَرِفْ رَاشِدًا، فَوَاللهِ مَا كُنْتَ جَهُولًا، قَالَ: فَانْصَرَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، حَتَّى إِذَا كَانَ الْغَدُ، اجْتَمَعُوا فِي الْحِجْرِ وَأَنَا مَعَهُمْ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: ذَكَرْتُمْ مَا بَلَغَ مِنْكُمْ وَمَا بَلَغَكُمْ عَنْهُ، حَتَّى إِذَا بَادَأَكُمْ بِمَا تَكْرَهُونَ تَرَكْتُمُوهُ فَبَيْنَمَا (٢) هُمْ فِي ذَلِكَ، إِذْ (٣) طَلَعَ عليهم (٤) رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَوَثَبُوا إِلَيْهِ وَثْبَةَ رَجُلٍ وَاحِدٍ، فَأَحَاطُوا بِهِ، يَقُولُونَ لَهُ: أَنْتَ الَّذِي تَقُولُ كَذَا وَكَذَا؟ لِمَا كَانَ يَبْلُغُهُمْ عَنْهُ مِنْ عَيْبِ آلِهَتِهِمْ وَدِينِهِمْ، قَالَ: فَيَقُولُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " نَعَمْ، أَنَا الَّذِي أَقُولُ ذَلِكَ "، قَالَ: فَلَقَدْ رَأَيْتُ رَجُلًا مِنْهُمْ أَخَذَ بِمَجْمَعِ رِدَائِهِ، قَالَ: وَقَامَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ، دُونَهُ، يَقُولُ وَهُوَ يَبْكِي: ﴿أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللهُ﴾ [غافر: ٢٨]؟ ثُمَّ انْصَرَفُوا عَنْهُ، فَإِنَّ ذَلِكَ لَأَشَدُّ مَا رَأَيْتُ قُرَيْشًا بَلَغَتْ مِنْهُ قَطُّ (٥)

(١) في هامش (س) و(ق): ليرفؤه، أي: يسكنه ويرفق به.

(٢) في (ص) و(ظ): فبينا.

(٣) "إذ" لم ترد في (ظ)، وكتب في الهامش: إذْ. خ.

(٤) "عليهم" ثم ترد في (ص) و(ظ) و(ق) .

(٥) إسناده حسن. ابن إسحاق -وهو محمد- صرح بالتحديث، فانتفت شبهة تدليسه، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. يعقوب: هو ابن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف.

وأخرجه البزار -فيما ذكره الحافظ في "الفتح" ٧/١٦٨- من طريق بكر بن سليمان، والبيهقي في "الدلائل" ٢/٢٧٥ من طريق يونس بن بكير، كلاهما عن ابن إسحاق، بهذا الإسناد.=

مسند أحمد - ط الرسالة · الجزء ١١ · الصفحة ٦١١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسند أحمد - ط الرسالةج ١١ · ص ٦١١