تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٦٥١١ - حَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنْ هِشَامٍ، أَمْلَاهُ عَلَيْنَا (١) حَدَّثَنِي أَبِي، سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو، مِنْ فِيهِ إِلَى فِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " إِنَّ اللهَ لَا يَقْبِضُ الْعِلْمَ انْتِزَاعًا يَنْتَزِعُهُ مِنَ النَّاسِ، وَلَكِنْ يَقْبِضُ الْعِلْمَ بِقَبْضِ الْعُلَمَاءِ، حَتَّى إِذَا لَمْ يَتْرُكْ عَالِمًا، اتَّخَذَ النَّاسُ رُؤَسَاءَ جُهَّالًا، فَسُئِلُوا، فَأَفْتَوْا بِغَيْرِ عِلْمٍ، فَضَلُّوا، وَأَضَلُّوا " (٢)

= قال ابنُ القيم في "تهذيب مختصر سنن أبي داود" ٥/٢٤٥: قد صح عن النبي ﷺ النهي عن الكتابة والإذنُ فيها، والإذنُ متأخر، فيكون ناسخًا لحديث النهي، فإن النبي ﷺ قال في غزاة الفتح: "اكتبوا لأبي شاه" يعني خطبته التي سأل أبو شاه كتابتها، وأذن لعبد الله بن عمرو في الكتابة، وحديثه متأخر عن النهي، لأنه لم يزل يكتب، ومات وعنده كتابته، وهي الصحيفة التي كان يسميها "الصادقة"، ولو كان النهي عن الكتابة متأخرًا لمحاها عبد الله، لأمر النبي ﷺ بمحو ما كُتب عنه غير القرآن، فلما لم يمحها وأثبتها، دل على أن الإذن في الكتابة

متأخر عن النهي عنها، وهذا واضح. والحمد لله.

(١) في (ق): على، وأشير إلى هذه الرواية في هامش (س) و(ص) .

(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يحيى: هو ابن سعيد القطان، وهشام: هو ابن عروة بن الزبير.

وأخرجه عبد الرزاق (٢٠٤٨١)، وابنُ أبي شيبة ١٥/١٧٧، والحميدي (٥٨١)، وابن المبارك في "الزهد" (٨١٦)، والدارمي ١/٧٧، والبخاري (١٠٠)، ومسلم (٢٦٧٣) (١٣)، وابن ماجه (٥٢)، والترمذي (٢٦٥٢)، والنسائي في "الكبرى" (٥٩٠٧)، وابن حبان (٤٥٧١) و(٦٧١٩) و(٦٧٢٣)، والطبراني في "الأوسط" (٥٥) و(٩٩٢)، والبغوي (١٤٧)، وأبو نعيم في "الحلية" ١٠/٢٥، و"تاريخ أصبهان" ١/١٩٦ و٢/١٣٨ و١٤٢، والبيهقي في "الدلائل" ٦/٥٤٣،=

مسند أحمد - ط الرسالة · الجزء ١١ · الصفحة ٥٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسند أحمد - ط الرسالةج ١١ · ص ٥٩