[قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ]: قَالَ أَبِي: فِي حَدِيثِ حَجَّاحٍ: " رَدَّ زَيْنَبَ ابْنَتَهُ "، قَالَ: " هَذَا حَدِيثٌ ضَعِيفٌ، أَوْ قَالَ: وَاهٍ، وَلَمْ يَسْمَعْهُ (١) الْحَجَّاجُ مِنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ إِنَّمَا سَمِعَهُ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ الْعَرْزَمِيِّ، وَالْعَرْزَمِيُّ: لَا يُسَاوِي (٢) حَدِيثُهُ شَيْئًا، وَالْحَدِيثُ الصَّحِيحُ (٣) الَّذِي رُوِيَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَقَرَّهُمَا عَلَى النِّكَاحِ الْأَوَّلِ "
٦٩٣٩ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ،
= وأخرجه عبد الرزاق (١٢٦٤٨)، ومن طريقه الحاكم ٣/٦٣٩ عن حميد بن أبي رومان، عن الحجاج، به، ولفظه: أسلمت زينب بنت النبي ﷺ قبل زوجها أبي العاص بسنة، ثم أسلم أبو العاص، فردها النبي ﷺ بنكاح جديد، وقد سكت عنه الحاكم، وقال الذهبي: هذا باطل، ولعله أراد: هاجرت قبله بسنة، وإلا فهي أسلمت قبل الهجرة بمدة.
قال الترمذي بعد إيراده الحديث: هذا حديث في إسناد مقال.
وقال الدارقطني: هذا لا يثبت، وحجاج لا يحتج به، والصواب حديث ابن عباس أن النبي ﷺ ردها بالنكاح الأول.
ونقل الترمذي عن يزيد بن هارون قوله: حديث ابن عباس أجود إسنادًا، والعمل على حديث عمرو بن شعيب.
قلنا: حديث ابن عباس سلف بالأرقام (١٨٧٦) و(٢٣٦٦) و(٣٢٩٠)، وهو حديث حسن. وانظر لزامًا "زاد المعاد" ٥/١٣٣-١٤٠.
(١) في (ظ): قال: ولم يسمعه.
(٢) في (ظ) وهامش (س) و(ص): لا يسوى.
(٣) يعني حديث ابن عباس المذكور في التخريج.