٦٨٢٥ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، وَإِسْحَاقُ يَعْنِي الْأَزْرَقَ، قَالَا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُخَيْمِرَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " مَا أَحَدٌ (١) مِنَ الْمُسْلِمِينَ يُبْتَلَى بِبَلَاءٍ فِي جَسَدِهِ، إِلَّا أَمَرَ اللهُ عز وجل الْحَفَظَةَ الَّذِينَ يَحْفَظُونَهُ: اكْتُبُوا لِعَبْدِي مِثْلَ مَا كَانَ يَعْمَلُ وَهُوَ صَحِيحٌ، مَا
=نص الحديث، بل أحال على سابقه، وقال: مثل ذلك، وهذا يؤكد أن قوله هنا: فذكره أو فذكر مثله، يرجع إلى الحديث الذي قبله، وهو "من أريد ماله بغير حق فقتل دونه فهو شهيد" بلفظه أو بمثله، لكن يُشكل عليه قوله هنا: إن النبي ﷺ خطب وأسند ظهره إلى الكعبة. فهذا يشير إلى أن الحديث إنما هو من خطبة الفتح، لكن لم نجد فيها قوله ﷺ: "من قتل دون ماله فهو شهيد"، وإسناد هذا الحديث (يعني ٦٨٢٤) سلف برقم (٦٦٩٠)، وذكر فيه أن النبي ﷺ خطب وهو مسند ظهره إلى الكعبة، لكن متن الحديث فيه: "لا يقتل مسلم بكافر، ولا ذو عهد في عهده"، وسلف أيضًا برقم (٦٧٩٧)، ومتن الحديث: "المسلمون تكافأ دماؤهم، ويسعى
بذمتهم أدناهم، وهم يد على من سواهم"، وهذان من خطبة الفتح التي وردت في الحديث المطول (٦٦٨١) و(٦٦٩٢) .
فلعل زيادة: "خطب وأسند ظهره إلى الكعبة" هنا، إن كان المراد حديث: "من قتل دون ماله فهو شهيد" وهمٌ، أو أن الحديث غيره، والله أعلم.
تنبيه: ذكر الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على هذا الحديث، أنه لم يجد حديث "من أريد ماله بغير حق ... " من حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده فيما بين يديه من المراجع، وهو في "المسند" برقم (٧٠٣٠) بنحوه، كما تقدم، ثم رجح -أو كاد يوقن- أن هذا الإسناد موضعه الصحيح بعد (٦٨٢٧) الآتي. قلنا: بل إن مجيئه هناك تكرار محض. والله أعلم.
(١) في (ظ): ما من أحد. وفوق "منْ": لا، خ