السَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى، ثُمَّ رَفَعَهَا، فَقَالَ: " يَا أَيُّهَا النَّاسُ، لَيْسَ لِي مِنْ هَذَا الْفَيْءِ هؤلاء هَذِهِ (١)، إِلَّا الْخُمُسُ، وَالْخُمُسُ مَرْدُودٌ عَلَيْكُمْ، فَرُدُّوا الْخِيَاطَ وَالْمَخِيطَ، فَإِنَّ الْغُلُولَ يَكُونُ عَلَى أَهْلِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، عَارًا وَنَارًا وَشَنَارًا " فَقَامَ رَجُلٌ مَعَهُ كُبَّةٌ مِنْ شَعَرٍ، فَقَالَ: إِنِّي أَخَذْتُ هَذِهِ أُصْلِحُ بِهَا بَرْدَعَةَ (٢) بَعِيرٍ لِي (٣) دَبِرَ، قَالَ: " أَمَّا مَا كَانَ لِي وَلِبَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَهُوَ لَكَ " فَقَالَ الرَّجُلُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَمَّا إِذْ (٤) بَلَغَتْ مَا أَرَى فَلَا أَرَبَ لِي بِهَا (٥)، وَنَبَذَهَا (٦)
(١) كذا في (س) و(ص) و(ق) و(م)، قال السندي، أي: يا هؤلاء تأكيدًا للنداء، ووقع في (ظ): "ها ولا هذه"، ولعل "ها" مختصرة من هؤلاء، وجاء عند الطبري والبيهقي وابن كثير والهيثمي: ليس لي من هذا الفيء (فيئكم) ولا هذه.
وهو ما أثبته الشيخ أحمد شاكر في طبعته، وجاء عند أبي داود والنسائي: "ليس لي من هذا الفيء شيء ولا هذه". (عند أبي داود: هذا) .
(٢) في (ظ) و(ق): برذعة، وكلاهما بمعنى.
(٣) في (ظ): بعيري.
(٤) في هامش (س): إذا. خ.
(٥) كتب فوقها في (ظ): فيها.
(٦) حديث حسن، محمد بن إسحاق صرح بالتحديث في الرواية (٧٠٣٧)، وفي مصادر التخريج، فانتفت شبهة تدليسه. عبد الصمد: هو ابن عبد الوارث.
وأخرجه بتمامه النسائي في "المجتبى" ٦/٢٦٢-٢٦٤، والطبري في "التاريخ" ٣/٨٦، ٨٧ و٨٩، ٩٠ من طريق حماد بن سلمة، والبيهقي في "السنن" ٦/٣٣٦، ٣٣٧ من طريق يونس بن بكير، كلاهما عن محمد بن إسحاق، قال: حدثني عمرو ... بهذا الإسناد. وبرواية يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، به، أورده ابن كثير في "البداية والنهاية" ٤/٣٥٢-٣٥٤.=