أَفْتِنِي فِي قَوْسِي؟ قَالَ: " كُلْ مَا أَمْسَكَتْ عَلَيْكَ قَوْسُكَ "، قَالَ: ذَكِيٌّ وَغَيْرُ ذَكِيٍّ؟ قَالَ: " ذَكِيٌّ وَغَيْرُ ذَكِيٍّ "، قَالَ: وَإِنْ تَغَيَّبَ عَنِّي؟ قَالَ: " وَإِنْ تَغَيَّبَ عَنْكَ، مَا لَمْ يَصِلَّ " - يَعْنِي يَتَغَيَّرْ - " أَوْ تَجِدْ فِيهِ أَثَرَ (١) غَيْرِ سَهْمِكَ "، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَفْتِنَا فِي آنِيَةِ الْمَجُوسِ إِذَا اضْطُرِرْنَا إِلَيْهَا؟ قَالَ: " إِذَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهَا فَاغْسِلُوهَا بِالْمَاءِ، وَاطْبُخُوا فِيهَا " (٢)
(١) في (ظ): أثرًا.
(٢) صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن، وصحح إسناده الحافظ ابن عبد الهادي في "تنقيح التحقيق". عبد الوارث -والد عبد الصمد-: هو ابن سعيد بن ذكوان.
وحبيب: هو المعلم، وعمرو: هو ابن شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو.
وأخرجه أبو داود (٢٨٥٧) من طريق يزيد بن زريع، عن حبيب المعلم، بهذا الإسناد.
وأخرجه النسائي ٧/١٩١ من طريق عبيد الله بن الأخنس، عن عمرو، به. وليس فيه ذكر آنية المجوس.
وله شاهد من حديث أبي ثعلبة الخشني نفسه عند البخاري (٥٤٨٨)، ومسلم (١٩٣٠)، سيرد ٤/١٩٤.
وآخر مختصر من حديث عدي بن حاتم عند البخاري (٥٤٨٧)، سيرد ٤/٢٥٦، ٢٥٧، ٣٧٩، ٣٨٠.
قوله: "مُكلبة"، بفتح اللام المشددة، أي: مُعلمة.
قوله: "ذكي وغير ذكي": قال السندي: يحتمل الجر، أي: آكل من ذكي وغير ذكي؟ والرفع، أي: ذكي وغيره سواء في جز الأكل منه؟ والنصب -وترك الألف خطًا في المنصوب كثير في كتب الحديث- ويؤيده ما في بعض النسخ: ذكيًا وغير ذكي. ثم إنه يحتمل أن يراد بالذكي ما أدركه حيا فذكاه، وبغيره: ما مات قبل أن=