تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ: " كَانُوا يَذْبَحُونَ فِي رَجَبٍ شَاةً فَيَطْبُخُونَ وَيَأْكُلُونَ وَيُطْعِمُونَ "

= الفرع شيء كان أهل الجاهلية يذبحونه يطلبون به البركة في أموالهم، فكان أحدهم يذبح بكر ناقته أو شاته رجاء البركة فيما يأتي بعده، فسألوا النبي ﷺ عن حكمها، فأعلمهم أنه لا كراهة عليهم فيه، وأمرهم استحبابًا أن يتركوه حتى يُحمل عليه في سبيل الله.

ثم نقل الحافظ عن النووي قوله: نص الشافعي على أن الفرع العتيرة مستحبان، ويؤيده ما أخرجه أبو داود والنسائي وابن ماجه، وصححه الحاكم وابن المنذر عن نُبيشة، قال: نادى رجل رسول الله ﷺ: إنا كنا نعتر عتيرةً في الجاهلية في رجب، فما تأمرنا؟ قال: "اذبحوا لله في أي شهر كان"، قال: إنا كنا نُفرع في الجاهلية؟ قال: "في كل سائمة فرع تغذوه ماشيتك حتى إذا استحمل ذبحْته فتصدقْت بلحمه، فإن ذلك خير" ... ففي هذا الحديث أنه ﷺ لم يبطل الفرع

والعتيرة من أصلهما، وإنما أبطل صفة من كل منهما، فمن الفرع كونه يُذبح أول ما يولد، ومن العتيرة خصوص الذبح في شهر رجب.

قوله: "شُغْزُبًا"، قال السندي: قيل: هكذا الرواية، والصواب: زُخْرُبًا، بزاي معجمة مضمومة، وخاء معجمة ساكنة، ثم راء مهملة، ثم باء مشددة، بمعنى الغليظ. قال الخطابي: يحتمل أن الزاي أبدلت شيئًا، والخاء غينًا، أي: لقرب المخرج، فصحف، وهذا من غريب الإبدال. وقد رد هذا القول الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على "المسند" وذكر أن مادة الشغزبة ترجع في أصلها إلى القوة والجلد وما إليهما.

قوله: "أو شغزوبًا": هو شك من الرواة.

وابن المخاض: ما أتى عليه عام ودخل في السنة الثانية من عمره.

وابن اللبون: ما أتى عليه سنتان، ودخل في الثالثة.

قال السندي: "وتكفأ" كتمنع، آخره همزة، أي: تقلبه وتكبُه، يريد أنك إذا ذبحته حين يُولد يذهب اللبن، فصار كأنك كفأت إناءك، أي: المحلب.=

مسند أحمد - ط الرسالة · الجزء ١١ · الصفحة ٣٢٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسند أحمد - ط الرسالةج ١١ · ص ٣٢٣