عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: " اعْتَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ثَلَاثَ عُمَرٍ، كُلُّ ذَلِكَ يُلَبِّي حَتَّى يَسْتَلِمَ الْحَجَرَ " (١)
(١) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف. الحجاج -وهو ابن أرطاة- مدلس، وقد عنعن.
وأورده الهيثمي في "المجمع" ٣/٢٧٨، وقال: رواه أحمد، وفيه الحجاج بن أرطاة، وفيه كلام، وقد وثق. وقد نقله الإمام ابن كثير عن هذا الموضع في "تاريخه" ٥/١٠٩.
وله شاهد من حديث ابن عباس عند أبي داود (١٨١٧)، والترمذي (٩١٩)، والبيهقي ٥/١٠٥ من طريق ابن أبي ليلى، عن عطاء، عن ابن عباس رفعه: "يلبي المعتمر حتى يستلم الحجر"، وابنُ أبي ليلى سيىء الحفظ، ومع ذلك فقد قال الترمذي: حسن صحيح. وأعله أبو داود بالوقف، فقال: رواه عبدُ الملك بن أبي سليمان وهمام، عن عطاء، عن ابن عباس موقوفًا. اهـ. وصحح ابنُ حجر
الوقف في "أمالي الأذكار"، نقله عنه ابنُ علان في "الفتوحات الربانية" ٤/٣٦٥.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (١٠٩٦٧) من طريق عبد السلام بن حرب، عن ليث، عن طاووس، عن ابن عباس، أن رسول الله ﷺ لبّى في العمرة حتى استلم الحجر. وليث -وهو ابن أبي سليم- ضعيف.
وأما عدد عُمره، فسيرد من حديث عائشة في "المسند" ٦/٢٢٨، وأخرجه البخاري (١٧٧٦) من حديثها، ومن حديث ابن عمر (١٧٧٥) بلفظ أن النبي ﷺ اعتمر أربعًا.
وقد بين حديثُ ابن عباس السالف برقم (٢١١١)، وحديث أنس عند البخاري (١٧٧٩) أن الرابعة هي عمرة النبي ﷺ مع حجته.
وأخرج البخاري أيضًا (٤١٤٨) عن أنس، قال: اعتمر النبي ﷺ أربع عمر في ذي القعدة إلا التي اعتمر مع حجته. فتبين أن من قال: ثلاث عمر، لم يعد عمرة الحج.
لكن أخرج البخاري أيضًا (١٧٨١) من حديث البراء أن رسول الله ﷺ اعتمر مرتين.=