٦٦٨٢ - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: " جَمَعَ النَّبِيُّ ﷺ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ، يَوْمَ غَزَا بَنِي الْمُصْطَلِقِ " (١)
= فظن أن الضمير يعود على الله، فأبدل المكني بالاسم المظهر، فقال: إن الله خلق آدم على صورة الرحمن.
وقد ذكر البيهقي في "السنن" ٦/٦٠-٦١ من طريق أبي العباس الأصم، أنبأنا الربيع، قال: قال الشافعي (يعني في هذا الحديث): سمعناه وليس بثابتٍ فيلزمُنا أن نقول به، والقرآنُ يدل على خلافه، ثم السنة، ثم الأثر، ثم المعقول، وقال في "مختصر البويطي والربيع": قد يمكن أن يكون هذا في موضع الاختيار، كما قيل: ليس لها أن تصم يومًا وزوجها حاضر إلا بإذنه، فإن فعل فصومها جائز،
وإن خرجت بغير إذنه فباعت، فجائز، وقد أعتقت ميمونة رضي الله عنها قبل أن يعلم النبي ﷺ، فلم يعب ذلك عليها، فدل هذا مع غيره على أن قول النبي ﷺإن كان قاله- أدب واختيار لها.
قال البيهقي: الطريقُ في هذا الحديث إلى عمرو بن شعيب صحيح، ومن أثبت أحاديث عمرو بن شعيب لزمه إثباتُ هذا، إلا أن الأحاديث التي مضت في الباب قبله أصح إسنادًا، وفيها وفي الآيات التي احتج بها الشافعي رحمه الله دلالة على نفي تصرفها في مالها دون الزوج، فيكون حديث عمرو بن شعيب محمولًا على الأدب والاختيار.
وانظر لزامًا "الأم" للشافعي ٣/٢١٦، و"شرح معاني الآثار" للطحاوي ٤/٣٥١-٣٥٤.
(١) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف. حجاج -وهو ابن أرطاة- مدلس، وقد عنعن.
وأخرجه ابنُ أبي شيبة ٢/٤٥٨ و١٤/١٦٦-١٦٧ عن أبي خالد الأحمر، عن حجاج، بهذا الإسناد.=