ضَافَ ضَيْفٌ رَجُلًا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، وَفِي دَارِهِ كَلْبَةٌ مُجِحٌّ، فَقَالَتِ الْكَلْبَةُ: وَاللهِ لَا أَنْبَحُ ضَيْفَ أَهْلِي، قَالَ: فَعَوَى جِرَاؤُهَا فِي بَطْنِهَا، قَالَ: قِيلَ مَا هَذَا؟ قَالَ: فَأَوْحَى الله عز وجل إِلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ (١): هَذَا مَثَلُ أُمَّةٍ تَكُونُ مِنْ بَعْدِكُمْ، يَقْهَرُ سُفَهَاؤُهَا حُلَماءَهَا " (٢)
٦٥٨٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِيهِ،
(١) في (ظ): فأوحي إلى رجل منهم.
(٢) إسناده ضعيف، أبو عوانة -وهو وضاح اليشكري- سمع من عطاء قبل الاختلاط وبعده، وكان لا يعقل ذا من ذا، فقال ابنُ معين: لا يحتج بحديثه، وباقي رجاله ثقات غير عطاء. يحيى بن حماد: هو الشيباني، والسائب -والد عطاء- هو ابن مالك، أو ابن زيد.
وأخرجه البزار (٣٣٧٢) من طريق أبي حمزة السكري، عن عطاء، به، ولم يذكروه فيمن سمع منه قبل الاختلاط.
وأورده الهيثمي في موضعين في "المجمع" ١/١٨٣ و٧/٢٨٠، وقال في الأول: رواه الطبراني في "الأوسط"، وفيه شعيب بن صفوان، وثقه ابنُ حبان، وضعفه يحيى، وعطاء بن السائب قد اختلط.
وقال في الموضع الثاني: رواه أحمد والبزار والطبراني، وفيه عطاء بن السائب، وقد اختلط.
قوله: "حلماءها"، وقع في (س) و(ق): أحلامها، وكلاهما بمعنى، يُقال: رجل حليم من قوم أحلام وحلماء. "اللسان".
قوله:" كلبة مُجح" بضم الميم، ثم جيم مكسورة، ثم حاء مهملة مشددة: هي الحامل التي قرُبت ولادتها.