فِي أُمَّتِي، فَيَلْبَثُ فِيهِمْ أَرْبَعِينَ " - لَا أَدْرِي أَرْبَعِينَ يَوْمًا، أَوْ أَرْبَعِينَ سَنَةً (١)، أَوْ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً، أَوْ أَرْبَعِينَ شَهْرًا؟ - " فَيَبْعَثُ اللهُ عز وجل عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ ﷺ، كَأَنَّهُ عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ الثَّقَفِيُّ، فَيَظْهَرُ فَيَطْلُبُهُ (٢) فَيُهْلِكُهُ (٣)، ثُمَّ يَلْبَثُ (٤) النَّاسُ بَعْدَهُ سِنِينَ سَبْعًا، لَيْسَ بَيْنَ اثْنَيْنِ عَدَاوَةٌ، ثُمَّ يُرْسِلُ اللهُ رِيحًا بَارِدَةً مِنْ قِبَلِ الشَّامِ، فَلَا يَبْقَى أَحَدٌ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ إِيمَانٍ إِلَّا قَبَضَتْهُ، حَتَّى لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ كَانَ فِي كَبِدِ جَبَلٍ لَدَخَلَتْ عَلَيْهِ " قَالَ: سَمِعْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ: " وَيَبْقَى شِرَارُ النَّاسِ، فِي خِفَّةِ الطَّيْرِ، وَأَحْلَامِ السِّبَاعِ، لَا يَعْرِفُونَ مَعْرُوفًا، وَلَا يُنْكِرُونَ مُنْكَرًا " قَالَ: " فَيَتَمَثَّلُ لَهُمُ الشَّيْطَانُ، فَيَقُولُ: أَلَا تَسْتَجِيبُونَ؟ فَيَأْمُرُهُمْ بِالْأَوْثَانِ فَيَعْبُدُونَهَا، وَهُمْ فِي ذَلِكَ دَارَّةٌ أَرْزَاقُهُمْ، حَسَنٌ عَيْشُهُمْ، ثُمَّ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ، فَلَا يَسْمَعُهُ أَحَدٌ إِلَّا أَصْغَى لَهُ (٥)، وَأَوَّلُ مَنْ يَسْمَعُهُ رَجُلٌ يَلُوطُ حَوْضَهُ فَيَصْعَقُ، ثُمَّ لَا يَبْقَى أَحَدٌ إِلَّا صَعِقَ، ثُمَّ يُرْسِلُ اللهُ، أَوْ يُنْزِلُ اللهُ مَطَرًا (٦) كَأَنَّهُ الطَّلُّ أَوِ الظِّلُّ - نُعْمَانُ الشَّاكُّ - فَتَنْبُتُ مِنْهُ أَجْسَادُ
(١) في (ق): عامًا، وأشير إليها في هامش (س)، وفي (ظ): أو أربعين عاما، أو أربعين سنة.
(٢) لفظ: "فيطلبه" من (س) و(ق) .
(٣) في (ظ): فيهلكه الله.
(٤) تحرف في (م) إلى: يلبس.
(٥) لفظ: "له" لم يرد في (ظ) .
(٦) كذا في جميع النسخ الخطية، وهو الثابت في المصادر، ووقع في (م) =