تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بَيْنَمَا ابْنُ عُمَرَ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ إِذْ عَرَضَهُ (١) رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ كَيْفَ سَمِعْتَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ فِي النَّجْوَى؟ قَالَ: " يَدْنُو الْمُؤْمِنُ مِنْ رَبِّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَأَنَّهُ بَذَجٌ، فَيَضَعُ عَلَيْهِ كَنَفَهُ - أَيْ يَسْتُرُهُ - ثُمَّ يَقُولُ: أَتَعْرِفُ؟ فَيَقُولُ: رَبِّ أَعْرِفُ. ثُمَّ يَقُولُ: أَتَعْرِفُ؟ فَيَقُولُ: رَبِّ أَعْرِفُ، يَعْنِي فَيَقُولُ: أَنَا سَتَرْتُهَا عَلَيْكَ فِي الدُّنْيَا، وَأَنَا أَغْفِرُهَا لَكَ الْيَوْمَ، وَيُعْطَى صَحِيفَةَ حَسَنَاتِهِ، وَأَمَّا الْكُفَّارُ وَالْمُنَافِقُونَ، فَيُنَادَى (٢) بِهِمْ عَلَى رُءُوسِ الْأَشْهَادِ ": ﴿هَؤُلَاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبِّهِمْ أَلَا لَعْنَةُ اللهِ عَلَى الظَّالِمِينَ﴾ [هود: ١٨] قَالَ سَعِيدٌ: وَقَالَ قَتَادَةُ: " فَلَمْ يَخْزَ (٣) يَوْمَئِذٍ أَحَدٌ فَخَفِيَ خِزْيُهُ عَلَى أَحَدٍ مِنَ الْخَلَائِقِ " (٤)

=على أحدهما، وتصير كالواجب عليه.

(١) في هامش (س) و(ص) و(ق) و(ظ ١): عرض له.

(٢) في (ظ ١٤): فيناديهم، وكلمة:"فينادى" شكلت في (س) بفتح الدال وكسرها.

(٣) شكلت في (ظ ١٤): يُخْزَ.

(٤) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الوهاب بن عطاء، فمن رجال مسلم، وهو ثقة في روايته عن سعيد بن أبي عروبة.

وأخرجه الطرسوسي في"مسند ابن عمر" (٢٦)، وأبو نعيم في"الحلية"٢/٢١٦ من طريق عبد الوهاب بن عطاء، بهذا الإسناد.

وأخرجه ابن ماجه (١٨٣)، والنسائي في "الكبرى" (١١٢٤٢)، وابن خزيمة في "التوحيد"١/٣٨٦ من طرق، عن سعيد، به.=

مسند أحمد - ط الرسالة · الجزء ١٠ · الصفحة ٨٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسند أحمد - ط الرسالةج ١٠ · ص ٨٥