. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
=وذكره ابن حبان في"الثقات"، وباقي رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين، غير فليح: وهو ابن سليمان بن أبي المغيرة بن حنين الخزاعي الأسلمي. قال الحافظ في مقدمة "الفتح": روى له مسلم حديثًا واحدًا، وهو حديث الإفك، وضعفه يحيى بن معين، والنسائي، وأبو داود، وقال الساجي: هو من أهل الصدق، وكان يهم، وقال الدارقطني: مختلف فيه، ولا بأس به. وقال ابن عدي: له أحاديث صالحة مستقيمة وغرائب، وهو عندي لا بأس به. وقال الحافظ: لم يعتمد عليه البخاري اعتماده على
مالك وابن عيينة وأضرابهما، وإنما أخرج له أحاديث أكثرها في المناقب، وبعضها في الرقاق. يونس بن محمد: هو المؤدب.
رواه البخاري في"التاريخ الكبير"٣/٣٠٧ من طريق يونس، بهذا الإسناد.
وأخرج له أبو داود (١١)، والدارقطني في"السنن"١/٥٨ من طريق صفوان بن عيسى، عن الحسن بن ذكوان، عن مروان الأصفر، قال: رأيت ابن عمر أناخ راحلته مستقبل القبلة، ثم جلس يبول إليها، فقلت: يا أبا عبد الرحمن، أليس قد نُهى عن هذا؟ قال: بلى، إنما نُهي عن ذلك في الفضاء، فإذا كان بينك وبين القبلة شيء يسترك فلا بأس.
وقال الدارقطني: هذا صحيح، كلهم ثقات.
وقال الحازمي في"الاعتبار"ص ٣٨: هذا حديث حسن.
قلنا: الحسن بن ذكوان البصري: مدلس، وقد عنعن.
ويشهد له حديث جابر الذي سيرد عند أحمد ٣/٣٦٠ بإسناد حسن.
ولفظه: كان رسول الله ﷺ ينهانا أن نستدبر القبلة أو نستقبلها بفروجنا إذا هرقنا
الماء، قال: ثم رأيته قبل موته بعام يبول مستقبل القبلة.
قال الحافظ في"الفتح" ١/٢٤٥: والحق أنه- يعني هذا الحديث- ليس بناسخ لحديث النهي خلافًا لمن زعمه، بل هو محمول على أنه رآه في بناء أو نحوه، لأن ذلك هو المعهود من حاله ﷺ لمبالغته في التستر.
وانظر (٤٦٠٦) و(٤٩٩١) .
قوله:"مذهبًا مواجه القبلة"، قال السندي: المراد بالمذهب محل قضاء=