تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

=وتمتشط الشعثة"،كما ورد في حديث جابرعند البخاري (٥٢٤٧)،ومسلم (٧١٥) (١١٨) ٣/ص١٥٢٧. وسيرد ٣/٢٩٨.

أما حديث جابر في رواية أخرى عند مسلم (٧١٥) (١٨٤) و(١٨٥) ٣/ص ١٥٢٨.وسيرد ٣/٣٠٢، ولفظه عند مسلم: نهى رسول الله ﷺ أن يطرق الرجل أهله ليلًا، يتخونهم، أو يلتمس عثراتهم. فقد قال سفيان: لا أدري هذا في الحديث أم لا. يعني قوله: أن يتخونهم أو يلتمس عثراتهم. وقد رُوي من طريق شعبة عن محارب، عن جابر، عن النبي ﷺ، ولم يذكر: يتخونهم أو يلتمس عثراتهم.

وحديثُ ابن عباس الذي رواه الدارمي ١١/١٨، والبزار (١٤٨٧) من طريق أبي عامر العقدي، والطبراني فىِ"الكبير" (١) ٦٢٦) من طريق أبي داود الطيالسي، كلاهما عن زمعة بن صالح، عن سلمة بن وهرام، عن عكرمة، عن ابن عباس، مرفوعًا. ولفظه عند الدارمي:"لا تطرقوا النساء ليلًا"، قال: وأقبل رسولُ الله ﷺ قافلًا، فانساق رجلان إلى أهليهما، وكلاهما وجد مع امرأته رجلًا. ففي إسناده زمعة بن صالح الجَنَدي اليماني، وهو ضعيف، وسلمة بن وهرام: هو اليماني، قال الِإمام أحمد: روى عنه زمعة أحاديث مناكير. قلنا: فلا تقوم به حجة في تعليل كراهة طروق الرجل أهله ليلًا، والعجب كل العجب ممن يستشهد بهذا الحديثِ في تعليل كراهة الطروق ليلًا، وكيف تقوم به الحجة، وفيه دعوة إلى أن يغض الرجلُ طرفَه عن خبثِ أهله، وهو ما شدَّدَ النبي ﷺ في النكير عليه، وسمى من يقر الخبث في أهله ديوثًا، لايشم رائحة الجنة.

وذكر الحافظ في"الفتح"٩/٣٤١ أن الزوجين لا يخفى عن كل واحد منهما من عيوب الأخر شيء في الغالب، ومع ذلك نهى الشارع عن طروق الرجل أهله ليلًا، لئلا يطلع على ما تنفر نفسه عنه، لأن التواد والتحاب مطلوب خصوصًا بين الزوجين.=

مسند أحمد - ط الرسالة · الجزء ١٠ · الصفحة ٧٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسند أحمد - ط الرسالةج ١٠ · ص ٧٨