فَقَالَ: مَنْ هَؤُلَاءِ الْقَوْمُ؟ فَقَالُوا: قُرَيْشٌ قَالَ: فَمَنِ الشَّيْخُ فِيهِمْ؟ قَالُوا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ قَالَ (١): يَا ابْنَ عُمَرَ إِنِّي سَائِلُكَ عَنْ شَيْءٍ أَوْ أَنْشُدُكَ أَوْ نَشَدْتُكَ بِحُرْمَةِ هَذَا الْبَيْتِ، أَتَعْلَمُ أَنَّ عُثْمَانَ فَرَّ يَوْمَ أُحُدٍ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَتَعْلَمُ أَنَّهُ غَابَ عَنْ بَدْرٍ فَلَمْ يَشْهَدْهُ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: وَتَعْلَمُ أَنَّهُ تَغَيَّبَ عَنْ بَيْعَةِ الرِّضْوَانِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَكَبَّرَ الْمِصْرِيُّ (٢)، فَقَالَ (٣) ابْنُ عُمَرَ: تَعَالَ أُبَيِّنْ لَكَ مَا سَأَلْتَنِي عَنْهُ، أَمَّا فِرَارُهُ يَوْمَ أُحُدٍ، فَأَشْهَدُ أَنَّ اللهَ قَدْ عَفَا عَنْهُ وَغَفَرَ لَهُ، وَأَمَّا تَغَيُّبُهُ عَنْ بَدْرٍ فَإِنَّهُ كَانَتْ تَحْتَهُ ابْنَةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَإِنَّهَا مَرِضَتْ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " لَكَ أَجْرُ رَجُلٍ شَهِدَ بَدْرًا وَسَهْمُهُ "، وَأَمَّا تَغَيُّبُهُ عَنْ بَيْعَةِ الرِّضْوَانِ، فَلَوْ كَانَ أَحَدٌ أَعَزَّ بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ عُثْمَانَ لَبَعَثَهُ، بَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عُثْمَانَ وَكَانَتْ بَيْعَةُ الرِّضْوَانِ بَعْدَمَا ذَهَبَ عُثْمَانُ، فَضَرَبَ بِهَا عَلَى يَدِهِ (٤) وَقَالَ: " هَذِهِ لِعُثْمَانَ " قَالَ: وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: اذْهَبْ بِهَذَا الْآنَ مَعَكَ!! (٥)
(١) في (ظ ١٤): فقال.
(٢) كلمة:"المصري"ليست في (ص) ولا (ظ ١٤) .
(٣) في (ظ ١٤): قال: فقال.
(٤) في (ق) و(ظ ١) و(م) وهامش (س) و(ص) وطبعة الشيخ أحمد شاكر: يده على يده.
(٥) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو عوانة: هو الوضاح بن عبد الله اليشكري، وعثمان بن عبد الله بن موهب: هو التيمي، وقد ينسب إلى جده.
وأخرجه مطولًا ومختصرًا الطيالسي (١٩٥٨)، والبخاري (٣٦٩٨) و(٣١٣٠)،=