سَأَلَ رَجُلٌ ابْنَ عُمَرَ عَنِ اسْتِلَامِ الْحَجَرِ؟ قَالَ حَسَنٌ: عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ عَرَبِيٍّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلًا سَأَلَ ابْنَ عُمَرَ عَنِ الْحَجَرِ، قَالَ: " رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَسْتَلِمُهُ وَيُقَبِّلُهُ "، فَقَالَ رَجُلٌ: أَرَأَيْتَ إِنْ زُحِمْتُ؟ فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: اجْعَلْ " أَرَأَيْتَ " بِالْيَمَنِ!! رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَسْتَلِمُهُ وَيُقَبِّلُهُ (١)
٦٣٩٧ - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ يَحْيَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، عَنْ عَمِّهِ وَاسِعٍ، أَنَّهُ سَأَلَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ عَنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ: " اللهُ أَكْبَرُ " كُلَّمَا وَضَعَ وَكُلَّمَا رَفَعَ ثُمَّ يَقُولُ: " السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ "
(١) إسناده قوي، الزبير بن عربي- وهو أبو سلمة النمري البصري-،روى له البخاري لهذا الحديث متابعة، ورواه أيضًا أبو داود والنسائي، وليس له في الكتب الستة سواه، وقد وثق الزبير لهذا يحيى بنُ معين، وقال أحمد: أراه لا بأس به، وقال النسائي وابن حجر: ليس به بأس، وذكره ابن حبان في"الثقات". وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين.
وأخرجه الطيالسي (١٨٦٤)، والبخاري (١٦١١)، والترمذي (٨٦١)، والنسائي ٥/٢٣١والبيهقي ٥/٧٤، والمزي في"تهذيب الكمال"٩/٣١٨- ٣١٩ من طرق، عن حماد بن زيد، بهذا الِإسناد، وفي رواية الطيالسي: اجعل أرأيت مع ذلك الكوكب، بدل قوله: باليمن. وانظر (٤٤٦٣) .
قوله:"اجعل أرأيت باليمن"، قال السندي، أي: بعًدْه منك واتركه باليمن، يريد أن المطلوب العمل بالسنة مهما أمكن لا الحيلة لتركها، وما ذكرت من"أرأيت" فذاك حيلة للترك، نعم من لا يستطيع فلا تكليف في حقه، قال تعالى: ﴿لا يكلف أدته نفسًا إلا وسعها﴾، والله تعالى أعلم.