٦٢٥٩ - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا أَبُو بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ ابْنِ عُمَرَ مِنْ مَنْزِلِهِ، فَمَرَرْنَا بِفِتْيَانٍ مِنْ قُرَيْشٍ قَدْ نَصَبُوا طَيْرًا وَهُمْ يَرْمُونَهُ، وَقَدْ جَعَلُوا لِصَاحِبِ الطَّيْرِ كُلَّ خَاطِئَةٍ مِنْ نَبْلِهِمْ، فَلَمَّا رَأَوْا ابْنَ عُمَرَ تَفَرَّقُوا، فَقَالَ: ابْنُ عُمَرَ مَنْ فَعَلَ هَذَا؟ لَعَنَ اللهُ مَنْ فَعَلَ هَذَا إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " لَعَنَ اللهُ مَنِ اتَّخَذَ شَيْئًا فِيهِ الرُّوحُ غَرَضًا " (١)
٦٢٦٠ - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا مَنْصُورٌ، وَابْنُ عَوْنٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: " كَانَ تَطَوُّعُ النَّبِيِّ ﷺ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الظُّهْرِ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَهَا، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعِشَاءِ " قَالَ: وَأَخْبَرَتْنِي حَفْصَةُ: " أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ " (٢)
=وقوله:"قال: سأل رجل"، قال: كأنه أراد أن ظاهر الأمر في الحديث يقتضي وجوبه، كما هو قول أبي حنيفة، لكنه لم يصرح بذلك على ما هو دأبه من الاحتراز عن التصريح عما لم يأت التصريح به في الحديث والكتاب، والله تعالى أعلم.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
أبو بشر: هو جعفر بن ابي وحشية.
وهو مكرر (٥٥٨٧) سندًا ومتنًا.
(٢) حديث صحيح. ابن سيرين- وهو محمد-، لم يسمع من ابن عمر إلا حديثين، وإرسل عنه نحوًا من ثلاثين حديثًا، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين، هشيم: هو ابن بشير، ومنصور: هو ابن زاذان، وابن عون: هو عبد الله البصري.
وقد مرّ في الرواية رقم (٥٧٣٩) الواسطة التي سمع منها ابن سيرين وهو=