تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٦٢٢٧ - قَرَأْتُ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ: مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ خَرَجَ إِلَى مَكَّةَ مُعْتَمِرًا فِي الْفِتْنَةِ، فَقَالَ: " إِنْ صُدِدْتُ عَنِ الْبَيْتِ صَنَعْنَا كَمَا صَنَعْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَأَهَلَّ

=الشيخين غير يعمر بن بشر، وهو الخراساني، فمن رجال التعجيل، وترجم له الخطيب في"تاريخ بغداد"١٤/٣٥٧-٣٥٨، وقد وثقه ابن المديني والدارقطني، ومحمد بن حمدويه، وقال أحمد: ما أرى كان به بأس.

وأخرجه البيهقي في"السنن"١/٤٠ من طريق عبدان عبد الله بن عثمان، عن ابن المبارك، به.

واستشهد به البخاري عقب الرواية رقم (٢٤٦)، قال: اختصره نعيم- يعني ابن حماد-، عن ابن المبارك، عن أسامة، عن نافع، عن ابن عمر.

وأخرج نحوه مسلم (٢٢٧١) (١٩)، والبيهقي في"السنن"١/٤٠، وعلقه البخاري في"صحيحه" (٢٤٦) بصيغة الجزم من طريق صخر بن جويرية، عن نافع، أن عبد الله بن عمر حدثه أن رسول الله ﷺ قال:"أراني في المنام أتسوك بسواك، فجذبني رجلان، أحدهما أكبر من الآخر، فناولت السواك الأصغر منهما، فقيل لي: كبر، فدفعتُه إلى الأكبر".

وجمع الحافظ بين هاتين الروايتين بقوله في"الفتح"١/٣٥٧: إنه لما وقع في اليقظة أخبرهم ﷺ بما رآه في النوم، تنبيهًا على أن أمره بذلك بوحي متقدم، فحفظ بعضُ الرواة ما لم يحفظ بعض، ويشهد لرواية ابن المبارك ما رواه أبو داود [٥٠] بإسناد حسن عن عائشة، قالت: كان رسول الله ﷺ يستن وعنده رجلان، فأوحي إليه أن أعظ السواك الأكبر.

قوله:"وهو يستن"، قال السندي: أي: يستعمل السواك.

وقوله:"فأعطى"، قال: أي السواك.

وقوله: "أن أكبر"، قال: بتشديد الباء، أي: أقدم الأكبر، وكأنهم طلبوا سواكه للتبرك، أو أراد أن يتبركوا به، وإلا فالسواك لا يعطى عادة، والله تعالى أعلم.

مسند أحمد - ط الرسالة · الجزء ١٠ · الصفحة ٣٥٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسند أحمد - ط الرسالةج ١٠ · ص ٣٥٢