الْأَزْرَقِ: تَقُولُ ذَلِكَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ؟ قَالَ: نَعَمْ أَقُولُهُ، قَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ وَمَاتَ مَيِّتٌ مِنْ أَهْلِ مَرْوَانَ، فَاجْتَمَعَ النِّسَاءُ يَبْكِينَ عَلَيْهِ، فَقَالَ مَرْوَانُ: قُمْ يَا عَبْدَ الْمَلِكِ فَانْهَهُنَّ أَنْ يَبْكِينَ، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: دَعْهُنَّ فَإِنَّهُ مَاتَ مَيِّتٌ مِنْ آلِ النَّبِيِّ ﷺ، فَاجْتَمَعَ النِّسَاءُ يَبْكِينَ عَلَيْهِ، فَقَامَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَنْهَاهُنَّ وَيَطْرُدُهُنَّ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " دَعْهُنَّ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ فَإِنَّ الْعَيْنَ دَامِعَةٌ، وَالْفُؤَادَ مُصَابٌ، وَإِنَّ الْعَهْدَ حَدِيثٌ "، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: أَنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ (١): يَأْثُرُهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ؟ قَالَ: نَعَمْ قَالَ: فَاللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ (٢)
(١) لفظ:"قال"ليس في (ظ ١) .
(٢) إسناده ضعيف لجهالهّ حال سلمة بن الأزرق، لم يرو عنه غير محمد بن عمرو بن عطاء، وقال ابنُ القطان في كتابه"الوهم والِإبهام": لا أعرف أحدًا من مصنفى الرجال ذكره، ولا تعرف له حال، وقال الذهبى في"الميزان": لا يعرف حديثُه، أما الشيخ أحمد شاكر فرجح توثيقه بأن محمد بن عمرو بن عطاء شهد مجلسه من ابن عمر، وروايته لابن عمر حديث إبي هريرة، وسؤال ابن عمر إياه
مستوثقًا من سماعه من أبي هريرة ما حدثه عنه، ومن رفع إبي هريرة للحديث عن النبي ﷺ ثم جواب ابن عمر بعد أن استوثق منه بقوله: "فالله أعلم"تسليمًا منه بصحة الرواية، وهو صريح في ثقة ابن عمر بهذا الرجل وعدله وصدقه، فلو كان مجروحا عنده، أو متهمًا في صدقه وفي معرفته بما يروي، لما قبل منه روايته، ولردها عليه إن شاء الله، وهذا واضح بين، وبناء على توثيقه صحح الحديث. قلنا: وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين، غيرَ سليمان بن داود، وهو الهاشمي، فقد روى له البخاري في"خلق أفعال العباد" وأصحاب السنن الأربعة، وهو ثقة. إسماعيل. هو ابن جعفر بن أبي كثير الأنصاري. وهذا الحديث من مسند أبي هريرة، وسيرد